حسن عيسى الحكيم
255
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ومن أهمها الثارات السابقة ، والحقوق المهتضمة " « 1 » ، وقد أراد السيد الحكيم فتح صفحة جديدة تبتنى على التسامح ، وتناسي الأحقاد وفق قوله تعالى : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 2 » ، وقد ضمت رسالة المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم للشعب العراقي اثنتي عشرة فقرة ، تناولت التعايش السلمي ، والتعاون بين المذاهب الإسلامية ، والحذر من الفتنة العمياء ، والابتعاد عن الثقافات الوافدة وغيرها ويقول : " ويخشى أن يكون هذا التحول سببا في طرح مفاهيم ثقافية مستوردة لا تتناسب مع ثقافتنا الإسلامية الأصيلة ، ثم الترويج لها من أجل مسخ شخصيتنا ، واكتساح هويتنا - كمسلمين متدينين - في جملة الضغوط التي يواجهها الدين والإسلام في الظروف الراهنة " « 3 » ، وكان السيد الحكيم ينظر إلى معاناة الشعوب الإسلامية بروح الاهتمام بأوضاعهم المتردية وتحدياتهم المعادية ومنها : صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني ، وتأكيد حق الشعب اللبناني في تحرير جنوب لبنان ، واستنكار جرائهم عصابات ( طالبان ) ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام في أفغانستان والعراق ، وعصابات ( جيش الصحابة ) في باكستان ، واستنكار فتوى ( التكفير ) لمعتنقي مذهب أهل البيت عليهم السلام في اندونيسيا وماليزيا ومصر والسعودية وغيرها « 4 » ، وللسيد الحكيم إسهامات كبيرة في تطوير الحوزة في النجف الأشرف وذلك عن طريق الامتحان لطلبة الحوزة ، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد رواتب
--> ( 1 ) رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم ( دام ظله ) إلى الشعب العراقي العزيز ص 6 . ( 2 ) الشورى : 43 . ( 3 ) رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم ص 24 . ( 4 ) لمحة موجزة من حياة المرجع الديني الكبير ص 61 - ص 63 .