حسن عيسى الحكيم

232

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

هذه الأحداث احتجب رجال العلم في البيوت ، وارتدى بعضهم الكوفية والعقال بدل العمة ، وأقدمت السلطة على احتلال جامعة النجف الدينية ، ونسف مدرسة دار الحكمة للإمام السيد محسن الحكيم بالديناميت ، واقتحام مكتبة السيد الحكيم ونهب بعض مخطوطاتها ، وسرقة أثاث جامع الهندي ، وتهديم كثير من الحسينيات والجوامع ، وهتك حرمة وادي السلام بشق الشوارع فيه وتهديم مقابر المسلمين ، واستمرت هذه الحالة المأساوية مدة من الزمن توفى خلالها الإمامان الخوئي والسبزواري ، وأتجه التقليد الشعبي للإمام السيد علي الحسيني السيستاني ، وقد أفردت ترجمة له في باب " أعلام المرجعية العليا " ، وأتجه بعض الناس إلى السيد محمد الصدر وقد أفردت له ترجمة في باب " أعلام المرجعية الدينية " ، وقد استطاعت السلطة تثبيت أقدامها في الحوزة العلمية عن طريق مديرية الأوقاف العامة ، وعن طريق المعممين الجدد وقد قامت السلطة بمفاجأة للجماهير فأظهرت على شاشة التلفزيون في 23 ، 24 ، 26 ، 27 / 5 / 1991 م كلا من : السيد مجيد بن السيد عبد الكريم الحكيم والسيد صادق بن السيد يوسف الحكيم ، والسيد عبد الرزاق بن السيد محمد علي الحكيم ، والسيد محمد تقي بن السيد محمد علي الحكيم ، ليستنكروا إجراءات السيد محمد باقر الحكيم ويشجبوا تنظيماته السياسية ، وكانت هذه اللقاءات مقدمة لإطلاق سراح ( 35 ) معتقلا من أسرة آل الحكيم المودعين في سجن أبي غريب ، ولعل هذا الإجراء من باب الموازنة بين خسائر الحوزة الفادحة ومؤسساتها العلمية والإفراج عن أسرة آل الحكيم التي أمضت في الاعتقال بين ( 1983 - 1991 م ) بعد إعدام ستة عشر علما من أعلامها ووفاة اثنين آخرين في السجن ، ولكن هذه الإجراء لم يكن حائلا من مواصلة الاعتقالات والتشدد على إقامة المآتم الحسينية وإشاعة روح الطائفية بصورة علنية وإلى