حسن عيسى الحكيم
212
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
واستهدفت الإمام السيد علي الحسيني السيستاني ، وتصفية المرجعين الكبيرين : الشيخ مرتضى البروجردي ، والشيخ علي الغروي ، وامتدت يد الغدر إلى الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر ، وكانت السلطة بعد ارتكابها هذه الجريمة الحمقاء التي أهتز لها العالم ، تعلن من خلال أجهزتها الإعلامية ومؤسساتها الأمنية بوجود عناصر مجهولة أقدمت على هذه الجرائم ، أو تمسك ببعض الناس في محاولة لإنكار مسئوليتها عنها ، ففي يوم السبت 20 / 2 / 1999 م أذاع تلفزيون بغداد ، نبأ مقتل السيد الصدر وولديه السيدين مصطفى ومؤمل ، وصدر بيان من وزارة الثقافة والأعلام جاء فيه : " أن فئة ضالة استهدفت السيد الصدر ، والقي القبض على قسم من الجناة " « 1 » ، وأذاع راديو مونتيكارلو نبأ قيام مظاهرات في النجف وكربلاء وبغداد ، احتجاجا على هذه الجريمة ، وأوردت إذاعتا لندن وصوت أمريكا ، أنباء أخرى ، في الوقت الذي كانت الأسواق مغلقة في مدينة النجف الأشرف ، ورجال الأمن والحزب يجوبون الشوارع والأسواق ، وقد منعت الحكومة وصول السيارات إلى النجف وحتى الجنائز الواردة إليها من المدن العراقية « 2 » ، وبتاريخ 22 / 2 / 1999 م أذاع راديو طهران أخبارا عن النجف ، ومظاهرات في عمان ودمشق ، وفي يوم 23 / 2 / 1999 م انطلقت مظاهرة كبرى للعراقيين في طهران احتجاجا على الحكومة العراقية ، وقد حاصر المتظاهرون السفارة في طهران ، وندد السيد محمد باقر الحكيم من راديو الكويت بالجريمة النكراء ، ونشرت مجلة النور اللبنانية عنوانا بارزا " الصدر آخر ضحاياه ، اغتيال علماء النجف مستمر " ، وإزاء هذه الضجة الداخلية
--> ( 1 ) حسن الحكيم : يوميات عام 1999 م المخطوطة . ( 2 ) المصدر نفسه .