حسن عيسى الحكيم
192
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
رسالته العلمية ، أقدمت السلطة الحاقدة على اغتياله ، فنال الشهادة ولم يتم مشاريعه العلمية ، وكنا قد عرفنا الشيخ البروجردي باهتماماته الاجتماعية ، ومساعداته لأسر الفقراء والمساجين القابعين في زنزانات السلطة ، ولعل هذا التحرك الاجتماعي ساهم في تصفيته والتخلص منه ، وكنا نشاهده وهو في طريقه إلى بيته مثاليا في خلقه وتعامله مع شرائح المجتمع ، متواضعا إلى أبعد حدود التواضع ، مقتبسا من سيرة الأئمة الأطهار عليهم السلام معاني الإنسانية بتفاصيلها العامة ، وانه قدم للمدرسة النجفية والحوزة العلمية نتاجا وافرا في الفقه ، وهو كما يلي : 1 - حواشي على كتاب العروة الوثقى . 2 - رسالة في الإرث . 3 - رسالة في الاجتهاد . 4 - رسالة في القضاء والشهادات . 5 - مستند العروة الوثقى ، وهو تقريرات أستاذه الإمام السيد أبي القاسم الخوئي ، ويقع في ثلاثين جزءا . وكانت المدرسة النجفية تنتظر من الشيخ البروجردي نتاجا علميا أوفر لولا الجريمة النكراء التي أقدمت عليها السلطة باغتياله رميا بالرصاص أمام داره مساء الثلاثاء 24 ذي الحجة 1418 ه ، الموافق 21 / 4 / 1998 م وقد شيع يوم الأربعاء وسط حراسة أمنية حكومية مشددة وأذاعت وكالات الأنباء تفاصيل هذه الجريمة النكراء ، وذكرت الصحف العراقية أن جهات أجنبية قد نفذت الجريمة ، وفي مساء الأحد 26 / 4 / 1998 م أذاع صوت المعارضة العراقية بيانا ، أشار فيه إلى شهادة الشيخ البروجردي ، وحمل البيان الحكومة العراقية مسؤولية الجريمة ، وقد حضر مندوب احدى الصحف