حسن عيسى الحكيم
17
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
المرجعية العليا إلى طبقة الجامعيين في المؤتمرات والندوات في الدراسات الإسلامية ، وهذا الأمر يدعو إلى إيجاد مؤسسة مشتركة تأخذ على عاتقها نشر فكر آل البيت وتوسيع قاعدة النشر والتأليف ، وان تسند هذه المؤسسة من المرجعية وقد تسهم هذه المؤسسة بأعداد مناهج جامعية جديدة ذات أهداف إسلامية وعقائدية يقف عندها الطالب الجامعي برغبة ملحة لأنها كتبت بأسلوب علمي رصين ، وبعيد عن النصوص الضعيفة واللاعقائدية ، وبما أن الطالب الجامعي يخضع لامتحانات فصلية ونهائية ، وكتابة البحوث كي ينتقل من مرحلة إلى أخرى ، كان ينبغي على الطالب الحوزوي أن يجتاز امتحانا يؤهله للانتقال ، واثبات العالمية لطالب الحوزة العلمية بمقدار ما يمنح من درجة حين يمتحن ، بكل ما في الامتحان من سلبية الممارسة « 1 » ، وكان الأجدر بطلبة الحوزة العلمية أن يؤدوا الامتحان طالما أن الطالب قد أرغم نفسه على التحصيل العلمي من دون مؤثر خارجي ، ولكن هناك من لا ينطبق عليه هذا الوصف فعليه أن يكون الامتحان أساسا في المفاضلة بين الطلبة وأداة لتقويم هذا وذاك ، وأشار العلامة السيد الغريفي إلى هذا الجانب بقوله : " أن الطالب الحقيقي في حوزة النجف علم يتحرك ، متهيأ في كل آن للنقاش والسؤال والجواب ، والأخذ والرد والأشكال ، وعدم الاقتناع بكل ما يقال ، والاقتناع عند الحجة القوية ، وهو إذ يستحضر مجمل ما درس على مدى ما درس ، يطرح بضاعته العلمية في كل مكان وزمان يحتاج إلى أبراز ما يعلمه دون أن يظنّ به على أحد ، والشخصية تلك لا يحققها الامتحان " « 2 » ، ولكن تبقى ثمة مسألة يجب التنبيه عليها ، وهي أن الجدير من طلبة الحوزة العلمية يجب أن يتحلق حوله الطلبة بعد قناعة
--> ( 1 ) الغريفي : فكرة عن الحوزة العلمية ص 24 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 27 .