حسن عيسى الحكيم

131

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الإسلاميين ، ولما أفرج عنه ، قرر العودة إلى النجف الأشرف عام 1354 ه / 1934 م ، وأصبح من مراجع الدين ، وأئمة التقليد ، وأستاذ الفقه والأصول « 1 » ، وأسس مدرسته العلمية التي أصبحت ملتقى لرجال العلم والفكر في النجف الأشرف ، حيث تقام فيها الاحتفالات في المناسبات الدينية ، وعند تصاعد المد الشيوعي في العراق بعد ثورة 14 تموز 1958 م أصدر فتوى بكفر الشيوعية جاء فيها " بسم اللّه الرحمن الرحيم : لا يخفى أن الشيوعية كما أجبت عنها سابقا كفر وإلحاد وعين اللادينية ، ويحرم على جميع المسلمين التحزب بهذا الحزب النجس القذر ، فان الشيوعية تنفي الآثار الدينية وكل ما أحكم به العقل والعقلاء والأنبياء صلّى اللّه عليهم من حفظ الأنساب وملكية الأشخاص حفظنا اللّه وجميع المسلمين من كل ما يخالف الدين الإسلامي " ، ووقف الإمام السيد الشيرازي ضد قانون الأحوال الشخصية الذي عارض الشريعة الإسلامية ، ووقف إلى جانب الإمام السيد محسن الحكيم في محنته مع السلطة الحاكمة عام 1968 م بعد تسلم حزب البعث زمام الأمور في العراق وبعد وفاة الإمام الحكيم عام 1970 م بادرت السلطة بتهجير رجال العلم والفكر من غير العرب ، وقد استنكر الإمام السيد الشيرازي هذا الأجراء الظالم في برقيته المؤرخة في 26 صفر 1394 ه / 1974 م ، وتعرض سماحة آية اللّه السيد محمد علي الشيرازي ، نجل الإمام السيد الشيرازي للاعتقال ، وبقي السيد الشيرازي يواصل نشاطه العلمي من جانب ، ويقف أمام السلطة وإجراءاتها التعسفية من جانب آخر ، في الوقت الذي كانت حملة التفسير والإبعاد خارج العراق مستمرة فاضطر السيد الشيرازي إزاء هذه الحالة إلى مغادرة النجف الأشرف ، وقد التقى بالإمام السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي ، والإمام

--> ( 1 ) الأميني : معجم رجال الفكر والأدب ص 266 .