حسن عيسى الحكيم

115

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الثلاثة المعروفة وهي : تحريم الانتماء لحزب البعث ، ورفض تحريم الانتماء لحزب الدعوة الإسلامية وإلغاء تأييده للجمهورية الإسلامية في إيران « 1 » . وقد كتب سماحة الشيخ محمد رضا النعماني عن تفاصيل هذا الاعتقال الأخير للسيد الصدر ، وأشار السيد الحائري في كتابه " الشهيد الصدر سمو الذات وسمو الموقف " إلى هذا الاعتقال ، وكانت الحكومة في محاولاتها هذه تهدف إلى كسب السيد محمد باقر الصدر إلى جانبها لأنها كانت تفكر باصطدام مسلح مع الجمهورية الإسلامية في إيران ، حيث أبدت عدم ارتياحها من الإمام السيد روح اللّه الخميني مفجر الثورة الإسلامية ، وقد اقترح عليه بعض طلابه ومريديه مغادرة العراق في فترات الاعتقال ولكن السيد الخميني رفض هذه الفكرة وأبرق إليه قائلا : " سماحة حجة الإسلام والمسلمين الحاج السيد محمد باقر الصدر دامت بركاته : علمنا أن سماحتكم تعتزمون مغادرة العراق بسبب بعض الحوادث ، أنني لا أرى من الصالح مغادرتك مدينة النجف الأشرف مركز العلوم الإسلامية ، وأنني قلق من هذا الأمر آمل أن شاء اللّه إزالة قلق سماحتكم والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته " ، وقد أجاب السيد الصدر على هذه البرقية بقوله : " بسم اللّه الرحمن الرحيم سماحة آية اللّه العظمى الإمام المجاهد السيد روح اللّه الخميني دام ظله : تلقيت برقيتكم الكريمة التي جسدت أبوتكم ورعايتكم الروحية للنجف الأشرف الذي لا يزال منذ فارقكم يعيش انتصاراتكم العظيمة وأنني استمد من توجيهكم الشريف نفحة روحية ، كما اشعر بعمق المسؤولية في الحفاظ على الكيان العلمي للنجف الأشرف وأود أن أعبر لكم بهذه المناسبة عن تحيات الملايين من المسلمين والمؤمنين في عراقنا العزيز الذي وجد في نور الإسلام الذي أشرق من جديد على يدكم

--> ( 1 ) الأسدي : الشهيد الصدر ص 157 .