حسن عيسى الحكيم

70

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

( ولست كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصرها من ماء مقلته عصرا ) وكانت للسيد علي الغريفي صلات وثيقة مع أعلام النجف الأشرف كالشيخ راضي نصار والسيد حسن الخرسان ، وقد تتلمذ عليه السيد محمد مهدي القزويني وغيره من أعلام النجف ، وفي عام 1246 ه توفى السيد الغريفي ودفن في الصحن الشريف على يسار الداخل من باب سوق العمارة . السيد صالح الغريفي استوطن السيد صالح الغريفي مدينة النجف الأشرف ، وقد أشار إلى ذلك في قصيدته التي رثى بها السيد هاشم بن السيد علي بحر العلوم ، المتوفى عام 1284 ه منها « 1 » : أراك عصي الدمع عينك لا تجري * كأنك في أم الحوادث لا تدري ألم تدر أن الدهر أضحى بسهمه * هلال بني بحر العلوم بلا عذر فقم للعزا وابك فكم من مصيبة * لعمرك قد جلت على العبد والحر وخطب جليل افجع العلم والتقى * بفقد زكي الأصل والكوكب الدري نعاه التقى والعلم والخلق والنهى * وأضحت بنو العليا مدامعها تجري فوا أسفى لم يجد فيه تأسفي * قضى الدهر ما قد شاء . آه من الدهر وأظلم أفق العلم من بعد فقده * وقلب الهدى أضحى أحر من الجمر قد اشتاقه بحر العلوم لأنسه * فلباه مشتاقا وراح له يسري فلله طود العلم يجلو كروبها * ويكشف عنها من بلاء ومن ضر علي العلى غوث الورى حجب الهدى * هو العلم السامي وعلامة الدهر كذاك التقي الماجد الفاضل الذي * أفاق بعليا قدره كل ذي قدر

--> ( 1 ) بحر العلوم : مقدمة رجال السيد بحر العلوم 1 / 152 .