حسن عيسى الحكيم

459

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

والمؤلف بين العلم العبادة « 1 » ، ويقول السيد الصدر : انه وحيدة عصره في الاستقامة على الطاعات والعبادات والكتابة في الفقه والتدريس « 2 » ، ونقل عن السيد محمد علي العاملي ( صاحب اليتيمة ) قوله : لقد تعالت رتبته وارتفعت درجته في الورع والعلم والزهد والحلم ، ولقد حاز من الفضل في العلم ما لا يخفى وصار له في الشهرة والورع والتقى والحلم النصيب الأوفى وواظب على الطاعة وكثرت له الجماعة وصار معدودا في العلماء الأساطين من الوجوه وآلت على يده بعض الوجوه فأوصلها إلى أهلها وبادر في دفعها إلى مستحقيها « 3 » ، وإزاء ذلك قد احتل مكانة اجتماعية كبيرة ، وحينما أوقفته الحكومة العثمانية في سراي النجف عام 1294 ه ، تجمهر رجال العلم وأرادوا إخراجه بالسرعة ، فاضطرت الحكومة إلى اطلاق سراحه وقد أرخ أحد الشعراء هذه الحادثة بقوله « 4 » : يا من سعى في حبسه عصبة * كوفية من شأنها الغدر لا خير في الحبس فقد أرخوا * يخرج من محاقه البدر أما مكانته العلمية فقد كان يحضر مجلس درسه عشرات المجتهدين ، وهو يملي عليهم كتاب " الدراية " وكان لا يعتمد على نقل الأقوال إلا بعد مراجعة الأصول « 5 » ، وأبرز تلاميذه كل من : السيد مرتضى الكشميري ، والسيد محمد علي الشاه عبد العظيمي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والملا علي النهاوندي ، والشيخ علي رفيش ، والشيخ إبراهيم الدنبلي ، والشيخ دخيل الحجامي ، والشيخ محمد الهمداني وقد أجازه إجازة علمية « 6 » ، وقد ألف في الفقه

--> ( 1 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 530 . ( 2 ) ن . م ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 218 - 219 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 219 ، اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 178 . ( 4 ) ن . م . ( 5 ) ن . م . ( 6 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 249 - 250 ، الطهراني : الذريعة 11 / 19 .