حسن عيسى الحكيم
276
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الأعلام المنتسبون لآل البيت عليهم السلام في القرن الثالث عشر الهجري لحق بالكثير من السادة العلويين الذين أنجبتهم مدينة النجف الأشرف أو تلقوا العلم فيها لقب الحسني أو الحسيني أو الموسوي أو الرضوي أو الهاشمي ، دون الإشارة إلى لقب الأسرة أو العائلة التي ينحدر منها ذلك العلم ، وان الذين يحملون واحدا من هذه الألقاب قد يلتقون من قريب بشجرة هذا أو ذاك ، وإنما كان اللقب هو الرابطة بينهم وقد يلتحق ببعضهم نسب المدينة أو المحلة التي ولد فيها ، وهم على النحو الآتي : أولا : الحسنيون السيد محيي الدين بن السيد فضل الله الحسني تتلمذ السيد محيي الدين بن السيد فضل اللّه الحسني العاملي العيناثي في قرية " طير دبا " في جبل عامل ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وتتلمذ على الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، وأصبح عالما فقيها ، ثم عاد إلى جبل عامل ، وأخذ الناس يرجعون إليه بأمر الشيخ الأنصاري ، وقد أحتل موقعا علميا واجتماعيا في بلاده ، وأصبح من مشاهير علماء عصره ، وتشير المصادر إلى عفافه وتواضعه ، بحيث انه لم يخرج من بيته منذ أن عاد من النجف إلا قليلا ، وقد أشار الشيخ الأنصاري إلى علميته بقوله : " علامة الأمة وعلم الأعلام الأئمة ، وخاتمة أكابر الفقهاء الفحول " في رسالة مؤرخة في السادس من شوال عام 1234 ه ، وكتب له الشيخ رضا بن زين العابدين إجازة وصفه فيها بالعالم العلامة والفاضل الفهامة ، المرجع فيما يجهل من أحكام الشرع المبين السيد النبيل السيد محيي الدين فضل اللّه « 1 » ، ولم تشر المصادر إلى ما تركه من آثار علمية ، ولم تحدد تاريخ وفاته .
--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 48 / 32 - 33 .