حسن عيسى الحكيم
26
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ماهرا في العلوم العربية ، ولا سيما في العروض والقوافي « 1 » ، وكان إضافة ذلك فقيها أصوليا ، أخذ العلوم الشرعية من أعلام عصره ، ولكنه قبل أن يصل إلى مرتبة الاجتهاد تاقت نفسه إلى الأدب ، وقد أشار إليه السيد مشكور الطالقاني المتوفى عام 1354 ه : انه فقيه عصره ، ومتنبي زمانه ، وعلامة المعقول والمنقول ، وفهامة الفقه والأصول « 2 » ، وقد أعطاه مكانة علمية لعلها أكبر من حجمه ، فهو لا شك فيه قد جمع بين العلوم الفقهية والعلوم الأدبية كما تدل تآليفه إلى ذلك وهي : 1 - ديوان شعر كبير ، جمعه وحققه السيد محمد حسن الطالقاني . 2 - الرضاعية ، في مسائل الرضاع . 3 - سلوة الكرام ونشوة المرام ، في أحوال الأجداد والأعمام . 4 - عقود الجواهر في أحوال النبي وآل بيته الطواهر ، نسخه عند السيد محمد حسن الطالقاني . 5 - فيض الأذهان في تفسير القرآن ، يقع في تسعة مجلدات . 6 - مواهب المنان في الهيئة والميزان . 7 - السلافة في المجون والظرافة . 8 - مجموع خطي في الأدب الشعبي ، جمعه السيد محمد حسن الطالقاني . 9 - نفائس الأحكام في مسائل الحلال والحرام ، فقه مبسوط من درس أستاذه الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري . وقد أمتلك السيد موسى الطالقاني نثرا فنيا بعيد الأشواط ، فلم يكن يتخلف عن أخدانه الذين برعوا في الصناعتين ، بل جاراهم وفات الكثير منهم ، وقد برع وتجلى فيه ، فجاء أسلوبه عربيا محكما وسبكه جميلا رصينا ، يبدو ذلك في لفظ مليح عذب ، وتعلوه بلاغة واضحة ، مما يدل على سعة اطلاعه وتضلعه في
--> ( 1 ) الطالقاني : مقدمة ديوان الطالقاني ص 43 نقلا عن الروض النضير للشيخ جعفر النقدي المخطوط . ( 2 ) الطالقاني : مقدمة ديوان الطالقاني ص 41 ، نقلا عن كتاب " سلوة الكرام " المخطوط .