حسن عيسى الحكيم

185

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الفصحى ، نظم كثير في اللغة المحكية من موال وغيره « 1 » ، ووصف بأنه " شيخ أدباء أرض الغري " « 2 » ، وأشار السيد الصدر بقوله : " كان وحيد عصره وفريد دهره في الأدب وفنون الشعر " ونقل عن الشيخ جواد محيي الدين قوله : " كان عالما فاضلا أديبا كاملا شاعرا مجيدا " « 3 » ، وذهب أحدهم إلى أبعد من ذلك بقوله : " انتهت إليه أمارة الشعر العربي " « 4 » ، وكان قد جمع بين العلوم الدينية والعلوم الأدبية فيقول الشيخ حرز الدين : انه فاضل عارف ، وشاعر مفلق ، وأديب معروف ، جالس العلماء والفضلاء والأعيان « 5 » ، ويقول الشيخ إبراهيم آل صادق العاملي : انه كان واحد الدهر الذي لا يشار بإحدى الإشارتين إلا إليه ، وعميد أرباب الفخر الذي لم تشاهد محدود الفضائل مقصورا إلا عليه ، وقال أيضا : انه سلافة العصر وريحانة الدهر ومؤسس قواعد الأدب « 6 » ، ونقل الشيخ محبوبة عن " الحصون المنيعة " للشيخ علي كاشف الغطاء قوله : انه شاعر مجيد في أكثر شعره حوى مع أدبه الجم العلم والفضل وانتهت إليه نوبة الشعر في بيته ، جالس العلماء والأعيان والأشراف والأمراء وكانت له المكانة العالية والجاه والاحترام عندهم ، وكان سريع البديهة أعجوبة في الظرافة واللطافة ، سريع الجواب ، حسن الروية ذا فهم وقاد جدا حتى أنه ربما نظم القصيدة والقصيدتين في وقت واحد « 7 » ، وقد كان مدح الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الكبير بقصيدة خالية عارض فيها خالية بطرس كرامة « 8 » .

--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 31 / 125 . ( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين صدر الشريعة : الفوائد البهائية ص 300 . ( 3 ) الصدر : تكملة أمل الآمل ورقة 114 . ( 4 ) الأميني : معجم رجال الفكر ص 404 . ( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 28 . ( 6 ) الخاقاني : شعراء الغري 5 / 83 . ( 7 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 312 نقلا عن كتاب " الحصون المنيعة " 7 / 97 . ( 8 ) عبد الحسين محيي الدين : الديوان ورقة 4 .