حسن عيسى الحكيم

178

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

سأركب سفن الشوق بعد فراقكم * وأسكب دمع العين أن بخل الخال ألا حبذا يوم به يرجم الفتى * بساعة لقياكم وان قدم الخال أما والذي تسري الرياح بأمره * للست يناسيكم وان ضمني الخال فكيف التسلي عنكم بسواكم * وحبكم باق وحب الهوى خال وحمّلت من أيدي الهوى كل محنة * وقمت بما لا يحمل الخال والخال وان كلمة الخال الواردة في الأبيات تعني ( الصاحب والظن والبعير الضخم والرجل السمح والسحاب لا يخلفه مطر والثوب الذي يستر به الميت والجمل الضخم ) . وقد شكك الأستاذ الدكتور عبد الرزاق محيي الدين بخالية الشيخ محمد محيي الدين لأن عصره يسبق عصر بطرس سلامة بزمن غير قصير ، وان المعاصر لبطرس سلامة هو حفيده الشيخ موسى بن الشيخ شريف محيي الدين ، وهو المعارض لقصيدة بطرس سلامة . وكان الشيخ محمد محيي الدين من أقطاب معركة الخميس الأدبية ، وقد جاءت تسميتها من قول الشيخ جعفر الكبير : " يريك بأيام الخميس مودة " وهي واقعة ذات طرف ومداعبة أدبية رائعة ، وقد كشفت عن شاعرية الشيخ محمد محيي الدين الذي كان في الوقت نفسه فقيها وعالما ، ويقول السيد الأمين : " كان عالما فاضلا فقيها جليلا معظما شاعرا أديبا كاتبا حسن الخط " « 1 » ، ويأتي قول الشعر بعد فراغه من عمله الفقهي ، ويقال أن السيد بحر العلوم ، والشيخ جعفر الكبير كانا يرجعان إليه ، وقد عرف بقوة التفرس عند الفقهاء ، حتى أنه يعرف غالبا المحق من المبطل « 2 » ، وقد كتب في الفقه والأدب ما يلي « 3 » :

--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 47 / 154 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 333 . ( 3 ) الصدر : تكملة أمل الآمل ورقة 174 ، محيي الدين : الحالي والعاطل ص 105 ، الخاقاني : شعراء الغري 10 / 255 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 331 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 405 .