حسن عيسى الحكيم

176

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

سلام على دار السلام ومن بها * وبالرغم عني أن أسلم من بعد نأيتم فأفراحي نأت ومسرتي * لعل لقاكم قد يخفف عن وجدي خليلي قولا للمؤيد ( جعفر ) * مقالة ذي نصح يهدّي إلى الرشد تبغددت حتى قيل : أنك قاطن * وجانبت أهل العلم والنسك والزهد فجدّ إلى الوجه الذي أنت قاصد * فليس لنيل المكرمات سوى الجد تحية داعيكم ( محمد ) معلنا * يذكركم لا زال جريا على العهد وكتب إليه صديقه السيد سلمان الحكيم الحلي : خليلي كيف اخترتما منهج الجفا * وكيف لدى الخلان ساغت علاقمه وما لكما جانبتما جانب الوفا * أكان الوفا قد جار في الحكم قاسمه وجافيتما من كان يأمل منكما * مساعدة أن يأت خصم يصادمه وبدلتما بالخفض مرفوع قدره * وهجر كما أضحى له وهو جازمه وظنكما حصنا له من عدوه * وأنكما أن قامت الحرب صارمه فصح لديه منكما عكس ظنه * وأصبح والرأي الأكيد يصادمه سأسقيكما مني الوداد وان يكن * ( وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ) فأجابه الشيخ محمد محيي الدين : أتاني عقاب من خليل رجوته * ظهيرا على السر الذي أنا كاتمه وعهدي به يفضي على العمد والخطأ * وما نفثت بالسم يوما أراقه وعوّدني الصفح الجميل وربما * يرى الصفح احرى من ترامت مكارمه فهبني تعاطيت الصدود لحادث * مخافة أن تسطو عليّ قشاعمه أفي الحق أن أعزى إلى الهجر والجفا * وما بنينا الود الذي أنت عالمه فعذرا بلا ذنب - وان كنت عاتبا - * وعفوا عن الجاني وجلّت مآثمه ورفقا يصب وما يزال متيما * وخفّض فخير الغيط ما أنت كاتمه