حسن عيسى الحكيم
169
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
أعلام أسرة آل الكعبي الشيخ هاشم بن حردان الكعبي ولد الشيخ هاشم بن حردان بن إسماعيل الكعبي في الدورق ونسب إليها فقيل له " الأهوازي الدورقي " ونشأ بها ، ثم هاجر إلى مدينة كربلاء ، ومنها إلى النجف الأشرف ، ويعود سبب هجرته إلى سوء العلاقة بينه وبين الشيخ فارس الكعبي في خوزستان ، حيث كان كاتبا عنده ، وعند وصوله إلى النجف أكب على طلب العلم ، وحضر دروس العلماء في الفقه والأصول ، ثم عاد إلى الدورق ، ودخل ديوان الشيخ فارس الكعبي « 1 » ، وأصبح الشيخ هاشم الكعبي فقيها أصوليا وأديبا بارعا وشاعرا ماهرا ، ويقول السيد الأمين : انه شاعر مفلق متفنن ، حسن الأسلوب ، طويل النفس ، فقد أكثر في مديح آل البيت عليهم السلام فأبدع وأجاد « 2 » ، ويقول الشيخ السماوي : انه كان أديبا شاعرا بارعا شديد المعارضة ، جزل اللفظ والمعنى ، منسجم التركيب سهله ، مقتدرا في فنون الأغراض « 3 » ، ومن شعره في الإمام علي عليه السلام « 4 » : ومواقف لك دون أحمد جاوزت * بمقامك التعريف والتحديدا فعلى الفراش مبيت ليلك والعدا * تهدي إليك بوارقا ورعودا فرقدت مثلوج الفؤاد كأنما * يهدي القراع لسمعك التغريدا فكفيت ليلته وقمت مفاديا * بالنفس لا فشلا ولا رعديدا واستصبحوا فرأوا دوين مرادهم * جبلا أشمّ وفارسا صنديدا رصدوا الصباح لينقموا كنز الهدى * أو ما دروا كنز الهدى مرصودا ومن قصيدة له في الإمام الحسين عليه السلام : أن يصبح الكون داجي اللون بعدك والأيام سودا وحسن الدهر مستلب فأنت كالشمس لا للعالمين غنى * عنها ولم تجزهم من دونها الشهب
--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 257 - 258 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 50 / 57 . ( 3 ) ن . م 50 / 58 نقلا عن كتاب " الطليعة " للشيخ السماوي . ( 4 ) شبر : أدب الطف 6 / 219 - 222 .