حسن عيسى الحكيم

139

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ولد الشيخ علي بن الشيخ جعفر بن الشيخ خضر آل كاشف الغطاء بمدينة النجف الأشرف عام 1197 ه ، ونشأ فيها على أبيه ولازم درس أخيه الشيخ موسى ، وأصبح عالما فقيها أصوليا ، وانتقلت إليه رئاسة الإمامية في عصره بعد وفاة أخيه الشيخ موسى ، وكان يحضر درسه الآلاف من فضلاء العرب والعجم « 1 » ، ويقول السيد الأمين : كان عالما فاضلا ورعا زاهدا ، فقيها أصوليا مجتهدا محققا شاعرا أديبا جليل القدر عظيم المنزلة ، له مشاركة جيدة في العلوم العقلية والأدبية « 2 » ، وكان ذا همة عالية واحتياط كثير في الفتوى مهابا وقورا صامتا يذكر اللّه عزّ وجل في أغلب أوقاته ، مواظبا على عبادته أمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم « 3 » ، وقد تصدى للتدريس والإفتاء ، ويقال أن درسه كان يضم ثمانمائة من رجال العلم ما بين مجتهد ومراهق « 4 » ، ويقول الشيخ حرز الدين : انه كان أستاذ العلماء والمدرسين وشيخ الفقهاء والمحدثين « 5 » ، ويقول السيد الصدر : انه شيخ الشيعة ومحيي الشريعة وأستاذ الشيوخ والفحول الذين منهم الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، فإنه عمدة مشايخه في الفقه ، وكان متبحرا دقيق النظر جمع بين التحقيق وطول الباع « 6 » ، ويقول الشيخ السماوي : انه كان بحر علم رجراجا ، ومصباح فضل وهاجا ، إذا ارتقى منابر العلوم أحدقت به الفضلاء أحداق النجوم ببدرها ، وإذا أفاد تناثر اللؤلؤ المنظوم « 7 » ،

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 168 - 169 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 41 / 101 . ( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 255 . ( 4 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 474 . ( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 93 - 94 . ( 6 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 169 نقلا عن كتاب " تكملة أمل الآمل " . ( 7 ) السماوي : الطليعة 2 / ورقة 9 .