حسن عيسى الحكيم
134
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
والشهيد ، وقد سئل أبوه من أفقه الناس فقال : أنا وولدي موسى والشهيد الأول ، وكان الشيخ محمد حسن آل ياسين والسيد علي الطباطبائي وغيرهما من العلماء يفضلونه على أبيه في الدقة والمتانة « 1 » ، وكان إضافة إلى مقامه العلمي الكبير ، كان أديبا شاعرا ، وله مراسلات مع أدباء عصره ، ومن شعره في مدح الإمام السيد محمد مهدي الطباطبائي ( بحر العلوم ) « 2 » : لساني عن إحصاء فضلك قاصر * وفكري عن أدراك كنهك حاسر جمعت من الأفضال كل فضيلة * ولا فضل إلا من جنابك صادر يكلفني صحبي نشيد مديحكم * لزعمهم أني على ذاك قادر فقلت له هيهات لست بقائل * لشمس الضحى يا شمس نورك ظاهر وأصبح للشيخ موسى كاشف الغطاء مقام رفيع في الدولتين العثمانية والفارسية ، ولعب دورا كبيرا للصلح بينهما عام 1237 ه ، وحقن بذلك الدماء بينهما ولقب " مصلح الدولتين " « 3 » ، وقد أشار إلى هذا الصلح أخوه الشيخ حسن آل كاشف الغطاء بقوله « 4 » : طوقتم بعد كسرى قيصرا مننا * بالصلح بينهما من بعد ما رجفا وعندئذ منحته الدولة العثمانية أرضا زراعية في قرية البصيرة ( احدى قرى الحلة ) « 5 » ، وبقيت الحكومة العثمانية في العراق مدينة له ، منفذة لأمره ، وحينما أصدر الوالي داود باشا قانون فرض التجنيد الإجباري على مدينة النجف ، وقف الشيخ موسى معارضا للأمر ، وهدد رسول الوالي إلى النجف ، عندما أخذت
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 199 . ( 2 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 383 . ( 3 ) ن . م ورقة 444 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 201 ، حرز الدين : معارف الرجال 3 / 26 ، الوردي : لمحات اجتماعية 1 / 247 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 152 ، ( 5 ) كاشف الغطاء : الخطب الأربع ص 56 ، حرز الدين : معارف الرجال 3 / 27 .