حسن عيسى الحكيم
126
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ويقول الشيخ محمد رضا الشبيبي : أن الشيخ أحمد قفطان كان من النحاة الملمين باللغة والتاريخ والفقه والأصول ، ينظم الشعر ويترسل ، ونثره خير من نظمه ، وله موال كثير صحب شبلي باشا ( العريان السوري ) مدة أقامته ونزوله في الحلة في ولاية نامق باشا حتى صار خصيصا به وما زال معنيا به ، وما أنفك الشيخ احمد يراسله ويكاتبه حتى بعد فصله عن العراق وتعيينه واليا على اورفة عام 1285 ه « 1 » . وكان للشيخ احمد قفطان مقام رفيع في الندوات الأدبية في النجف وكان أحد أدباء " الندوة البلاغية " فكان ينظم الشعر ويترسل ، كما كان خفيف الروح ، سريع البديهة ، صاحب نوادر « 2 » ، وقد أنشد شعرا في الأئمة عليهم السلام ، وفي الأعلام والأعيان النجفيين وبالأخص آل بحر العلوم ، وآل القزويني وآل كاشف الغطاء والإمام الشيخ مرتضى الأنصاري « 3 » ، ويقول الخاقاني : كان من الذين ساهموا في حفظ الأدب يوم أن أشرف على الاحتضار ، فقد موّج كثيرا من المجالس واشغل عدة حلبات وامتزج بأرفع الأسر ، وأتصل بمجموعة من زعماء العلم والأدب « 4 » . وورث الشيخ احمد قفطان مهنة الوراقة من أبيه ومهارة الخط من أسرته فكان جيد الخط والسليقة ويعاني الكتابة بالأجرة « 5 » ، وقد كتب بخطه مجموعة من الكتب منها : تتميم نقصان كتاب الذريعة للسيد المرتضى ، كتبه عام 1262 ه ، وكتاب معالم الدين لابن قفطان وقد فرغ من كتابته عام 1286 ه ، وكتاب شواهد القطر الذي انتهى من كتابته عام 1272 ه ، وكتاب الأقطاب الفقهية لابن أبي
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 100 - 101 ، حرز الدين : معارف الرجال 1 / 75 . ( 2 ) ن . م 3 / 100 - 102 . ( 3 ) ن . م . ( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 172 . ( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 76 .