الزمخشري
437
الفائق في غريب الحديث
ثم نظر إلى القمر ، فقال : يا عائشة ، تعوذي بالله من هذا ، فإنه الغاسق إذا وقب هو من غسق يغسق ، إذا أظلم لأنه يظلم إذا كسف ووقوبه : دخوله في الكسوف ، أراد : تعوذي بالله منه عند كسوفه وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه : لا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الظراب أي يظلم عليها وخص الظراب وهي الجبيلات إرادة أن الظلمة تقرب من الأرض ، كما قال الهذلي . دلجى إذا ما الليل * جن على المقرنة الحباحب ابن خثيم رحمه الله تعالى الله تعالى كان يقول لمؤذنه يوم الغيم أغسق أغسق . أي أخر المغرب حتى يغسق الليل . مغسقا في ( عز ) . [ لا يغسله الماء في ( قر ) ] . الغين مع الشين ( غشغش ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس منا من غشنا . الغش ألا تمحض النصيحة من الغشش وهو المشرب الكدر ، ومنه : لقيته على غشاش أي على عجلة ، ونزلوا غشاشا ، كأنه لقاء مشوب بفرقة ، ونزل مشوب بنهضة ، لفرط قلته ، ألا ترى إلى قوله : يكون نزول الركب فيها كلا ولا غشا شا ولا يدنون رحلا إلى رحل غشمر جبير بن حبيب رحمه الله تعالى قال عيسى بن عمر : أنشدته قول أبي كبير : حملت به في ليلة مزءودة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل فقال : قاتله الله لقد تغشمرها . أي اخذها بجفاء وعنف . تغشيشا في ( غث ) .