الزمخشري
422
الفائق في غريب الحديث
كل داء : ( له دواء ) يحتمل أن يكون له دواء خبرا لكل تعني أن كل داء يعرف الناس فهو فيه ، وأن يكون ( له ) صفة لداء ، ودواء خبر لكل أي كل داء في زوجها بليغ متناه ، كما تقول : إن زيدا رجل وإن هذا الفرس فرس . الفل الكسر أرادت أنه ضروب لامرأته ، وكلما ضربها شجها ، أو كسر عظما ، من عظامها أو جمع الشج والكسر معا ، ويجوز أن تريد بالفل الطرد والإبعاد فهد أي صار فهدا أي ينام ويغفل عن معائب البيت ولا يتيقظ لها ولا يفطن وإذا خرج فهو أسد في جرأته وشجاعته ، ولا يسأل عما رآه لحلمه وإغضائه . الزرنب : نبات طيب الريح وقال ابن السكيت : نوع من أنواع الطيب وقيل : الزعفران ، ويقال لأبعار الوحش الزرنب لنسيم نبتها - وروى ابن الأعرابي قول القائل : يا أبي أنت وفوك الأشنب كأنما ذر عليه ذرنب بالذال فهما لغتان كزبر وذبر والزعاف والذعاف أرادت أنه لين العريكة كأنه الأرنب في لين مسها ، وهو في طيب عرفه ، وفوح ثناء كالزرنب أو أرادت لين بشرته وطيب عرف جسده وهو أقرب من الأول . كنت عن ارتفاع بيته في الحسب برفعة عماده وعن طول قامته بطول نجاده ، وعن إكثاره القرى بعظم رماده وإنما قرب بيته من النادي ليعلم الناس بمكانه فينتابوه المزهر : العود ، وقيل الذي يزهر النار يقال زهر النار وأزهرها أي أوقدها وصفته بالكرم والنحر للأضياف ، وأن إبله في أكثر الأحوال باركة بفنائه ، لتكون معدة للقرى وقد اعتادت أن الضيوف إذا نزلوا به نحر لهم وسقاهم الشراب ، وأتاهم بالمعازف ، أو صوت موقد ناره بالطارقين ، وناداهم ، فإذا سمعت بالمعزف ، أو بصوت الموقد أيقنت بالنحر . النوس تحرك الشئ متدليا ، وأناسه : حركه تريد أناس أذني مما حلاهما به من الشنوف والقرطة