الزمخشري

412

الفائق في غريب الحديث

في الجاهلية فقال عفا الله عما سلف ثم عاج رأسه إلى المرأة فأمرها بطعام فجاءت بثريدة كأنها قطاة ، فقال كل ولا أهولنك فإني صائم فجعل يهذب الركوع العوج العطف . لا أهولنك : أي أهمنك ولا أشغلن قلبك استعير من الهول وهو المخافة من الأمر لا يدري على ما يهجم عليه منه لأن المهول لا بد من أن يهتم ويشتغل قلبا ونظيره قولك : ما راعني إلا أن كان كذا تريد ما شعرت ، والمعنى ما شغل روعي يهذب الركوع ، أي يتابعه في سرعة ، من أهذب في الخطبة وأهذب الفرس أسرع في جريه واهبذ واهمذ مثله . عور ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : قال في قصة العجل وإنه من حلي تعوره بنو إسرائيل من حلي فرعون . أي استعاروه قال ابن مقبل وأصبحت شيخا أقصر اليوم باطلي وأديت ريعان الصبا المتعور ويجئ تفعل بمعنى استفعل مجيئا صالحا منه تعجب واستعجب ، وتوفى واستوفى وتطربه واستطربه . عائشة رضي الله تعالى عنها يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من العوراء يقولها ! هي الكلمة الشنيعة ، ونقيضتها العيناء . عود شريح رحمه الله تعال : ى إنما القضاء جمر فادفع الجمر عنك بعودين مثل الشاهدين في دفعهما الوبال والمأثم عن الحاكم بعودين ينحي بهما المصطلي الجمر عن مكانه لئلا يحترق . عول ابن مخيمرة رحمه الله تعالى سئل هل تنكح المرأة على عمتها أو خالتها فقال : لا فقيل إنه دخل بها وأعولت أفتفرق بينهما قال لا أدري . أعال وأعول إذا كثر عياله وعين الفعل واو والياء في عيل وعيال منقلبة عنها وقولهم أعيل منظور في بنائه إلى لفظ عيال كقولهم أقيال وأعياد والذي يصدق أصالة الواو قولهم : فلان يعول ولده والاشتقاق من عاله الأمر عولا ، إذا غلبه وأثقله : لأن العيال ثقل فادح ، ألا ترى إلى تسميتهم كلا والكل : الثقل يقال : ألقى كله وأوقه والمراد دخل بها وولدت منه أولادا .