الزمخشري
389
الفائق في غريب الحديث
عقب عمر رضي الله تعالى عنه سافر في عقب شهر رمضان ، وقال : إن الشهر قد تسعسع فلو صمنا بقيته . أبو زيد : يقال جاء فلان على عقب رمضان وفي عقبه ، إذا جاء وقد بقيت أيام من آخره . وقال ابن الأنباري : الليلة تبقى منه إلى عشر ليال تبقين منه . ويقال : جاء على عقب رمضان وفي عقبه إذا جاء وقد مضى الشهر كله ، ومنه صليت عقب الظهر تطوعا أي دبرها . تسعسع أي انحط وأدبر ، ومنه قولهم : تسعسعت حال فلان ، ويقال للكبير قد تسعسع قال رؤبة : * يا هند ما أسرع ما تسعسعا وقال شمر : من روى تشعشع ، ذهب به إلى رقة الشهر وقلة ما بقي منه ، من شعشعة اللبن وغيره ، إذا رقق بالماء . فيد دليل لمن رأى صوم المسافر أفضل من فطره . عقر لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر فتلا هذه الآية : إنك ميت وإنهم ميتون ( الزمر 30 ) فعقرت حتى خررت إلى الأرض . العقر : أن يفجأه الروع فلا يقدر أن يتقدم أو يتأخر دهشا . عقب كان صلى الله عليه وسلم يعقب الجيوش في كل عام . أي يرد قوما ويبعث آخرين يعاقبونهم ، يقال : قد عقب الغازية ، وأعقبوا إذا وجه مكانهم غيرهم . عثمان رضي الله تعالى عنه أهديت به يعاقيب وهو محرم بالعرج فقام علي ، فقال له : لم قمت فقال : لأن الله تعالى يقول : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ( المائدة : 96 ) جمع يعقوب ، وهو ذكر القبج . العرج : منزل بطريق مكة . ( عقم ) ابن مسعود رضى الله تعالى عنه ذكر القيامة وأن الله يظهر للناس ، قال :