الزمخشري

368

الفائق في غريب الحديث

وغراب وشهاب وسمى المضطجع المنبعث وسمى شعب الضلالة شعب الهدى ومر بأرض تسمى عثرة أو عفرة أو غدرة فسماها خضرة . كره العاصي : لأن شعار المؤمن الطاعة . والعزيز لأن العبد موصوف بالذل والخضوع والعزة لله تعالى . وعتلة لأن معناها الغلظة والشدة من عتلته إذا جذبته جذبا عنيفا والمؤمن موصوف بلين الجانب وخفض الجناح . والحكم لأنه الحاكم ولا حكم إلا لله . وشهابا لأنه الشعلة والنار عقاب الكفار ولأنه يرجم به الشيطان . وغرابا لأن معناه البعد ولأنه أخبث الطير لوقوعه على الجيف وبحثه عن النجاسة . العثرة : التي لا نبات فيها إنما هي صعيد قد علاها العثير وهو الغبار . والعفرة : من عفرة الأرض . والغدرة : التي لا تسمح بالنبات وإن أنبتت شيئا أسرعت فيه الآفة أخذت من الغدر . ( عصر ) عن فضالة رضى الله تعالى عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حافظ على العصرين وما كانت من لغتنا فقلت : وما العصران قال : صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها . سماهما بالعصرين وهما الغداة والعشي قال : أما لطله العصرين حتى يملني * ويرضى بنصف الدين والأنف راغم أمر صلى الله عليه وسلم بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم . أراد الذي يضرب الغائط منهم فكنى عنه بالمعتصر إما من العصر أو العصر وهو الملجأ والمستخفي . عصا لا ترفع عصاك عن أهلك . أي لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد والشقاق ويقال للرجل الحسن السياسة لما ولى : إنه للين العصا . قال معن بن أوس المزني : عليه شريب واداع لين العصا * يساجلها جماته وتساجله