الزمخشري
359
الفائق في غريب الحديث
( عزم ) خير الأمور عوازمها . يعنى ما وكدت عزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه . أو فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها . والمعنى ذوات عزمها كقوله تعالى : في عيشة راضية أي التي فيها عزم والتي فيها رضا لأن المعزوم عليه والمرضى ذو عزم وذو رضا أي يصحبه العزم والرضا . عزل قال صلى الله عليه وسلم : من رأى مقتل حمزة فقال رجل أعزل : أنا رأيته . هو الذي لا سلاح معه . ومنه حديث زينب رضي الله عنها أنها لما أجارت أبا العاص خرج الناس إليه عزلا . ( عزر ) لما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة نزل على كلثوم بن الهدم وهو شاك فأقام عنده ثلاثا ثم استعز بكلثوم فانتقل إلى سعد بن خيثمة . يقال : استعز به المرض وغيره واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم يبنى الفعل للمفعول به الذي هو الجار مع المجرور فيقال : استعز به وعليه إذا غلب بزيادة مرض أو بموت والمراد هاهنا الموت . ( عزب ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه في قصة الغار إنه كان له غنم فأمر عامر بن فهيرة أن يعزب بها فكان يروح عليها مغيسقا . قال يعقوب : عزب فلان بإبله إذا ذهب بها إلى عازب من الكلاء . قال : وأنشد [ النابغة ] : [ ضلت حلومهم عنهم وغرهم ] سن المعيدي في رعي وتعزيب وقال غيره : مال عزب وجشر وهو الذي يعزب عن أهله ورجل معزب ومجشر . وفيه لغتان : عزب السوام وبها فتعديته بغير باء ظاهرة لأنه نقل من عزب كغرب من غرب . وفى الباء وجهان : أحدهما أن تزداد لزيادة التبعيد . والثاني : أن تنزل منزلة " في " قوله : * يجرح في عراقيبها نصلى *