الزمخشري
334
الفائق في غريب الحديث
هي تمر بالمدينة من غرس النبي صلى الله عليه وسلم قال : خلطت بصاع الأقط صاعين عجوة إلى صاع سمن وسطها يتربع ( عجى ) قال صلى الله عليه وآله وسلم : كنت يتيما ولم أكن عجيا . هو الذي لا لبن لأمه أو ماتت فعلل بلبن غيرها أو بشئ آخر فأورثه ذلك وهنا وقد عجاه يعجوه إذا علله . قال الأعشى : قد تعادى عنه النهار فما تعجوه إلا عفافة أو فواق وقال النصر : عجى الصبي يعجى عجى إذا صار عجيا أي محثلا . وقيل عجت الأم ولدها إذا أخرت رضاعة عن وقته . عجم العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفى الركاز الخمس . هي البهيمة لأنها لا تتكلم ومنها قول الحسن رحمه الله : صلاة النهار عجماء لأنها لا تسمع فيها قراءة . وكذلك قوله رحمة الله : من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح فيها وأعجم . قيل : الفصيح : الانسان والأعجم : البهيمة . الجبار : الهدر يقال : ذهب دمه جبارا . والمعنى أن جنايتها هدر قالوا : هذا إذا لم يكن لها سائق ولا قائد ولا راكب فإن كان لها أحدهم فهو ضامن لأنه أوطأها الناس . وأما البئر فهو أن يستأجر صاحبها من يحفرها في ملكه فتنهار على الحافر أو يسقط فيها انسان فلا يضمن . وقيل : هي البئر العادية في الفلاة إذا وقع فيها انسان ذهب هدرا . وأما المعدن فإذا أنهار على الحفرة المستأجرين فهم هدر . والركاز عند أهل العراق المعدن وما يستخرج منه فيه الخمس لبيت المال والمال المدفون العادي في حكمه . والركاز عند أهل الحجاز المال المدفون خاصة والمعادن ليست بركاز وفيها ما في أموال المسلمين من الزكاة سواء .