الزمخشري
311
الفائق في غريب الحديث
أي يستطيلان على عدوه ويتباريان في ذلك أو كانا يتباريان في أن يكون هذا أبلغ نصرة له من صاحبه . فشبه ذلك التباري والتغالب بتطاول الفحلين على الصرمة . في دعائه صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم بك أحاول وبك أصاول وبك أطاول . مفاعلة من الطول وهو الفضل والعلو على الأعداء . ( طوف ) نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن متحدثين على طوفهما . يقال : طاف الرجل طوفا إذا أحدث . وفى حديث ابن عباس رضي الله عنهما : لا يصلين أحدكم وهو يدافع الطوف والبول . وفى حديث آخر : لا تدافعوا الطوف في الصلاة . ( طول ) أم سلمة رضى الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في المغرب بطولى الطوليين . قيل لها : وما طولى الطوليين قالت : سورة الأعراف . ( طوع ) في الحديث لو أطاع الله الناس [ ] في الناس لم يكن ناس . أي لو استجاب دعاءهم في أن يلدوا الذكران دون الإناث لذهب النسل . لطيتك في ( دح ) . من الطوف في ( هض ) . طوره في ( حك ) [ في طوله في ( سن ) . طال في ( قف ) . طود في ( زف ) . فتطوت في ( ذر ) . طوال في ( أد ) ] . الطاء مع الهاء ( طهو ) أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه . فذكر ذلك لابن عمر فقال : أكثر أبو هريرة . فقيل له : هل تنكر مما يقول أبو هريرة شيئا فقال : لا ولكنه اجترأ وجبنا . فقال أبو هريرة : أنا ما طهوى أي ما عملي يعنى ما أصنع إن كنت حفظت ونسوا وروى أنه قيل له : أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أنا ما طهوى أي ما عملي إن لم أسمعه يعنى أنه لم يكن له عمل غير السماع . أو هذا إنكار لأن يكون الأمر على خلاف ما قال كأنه قال : ما خطبي وما بالي أرويه إن لم أسمعه ! وقيل : هو تعجب من إتقانه كأنه قال : أنا أي شئ عملي وإتقاني ! والطهو في الأصل من طهوت الطعام إذا أنضجته فاستعار لتخمير الرواية وأحكامها ألا تراهم يقولون : رأى نئ غير نضيج وفطير غير مخمر .