الزمخشري

307

الفائق في غريب الحديث

إن رجلا عض يد رجل فانتزع يده من فيه فسقطت ثنايا العاض فطلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال أبو زيد : يقال طل دمه وأطل ولا يقال طل دمه وأجازه الكسائي . ( طلع ) مات رجل من الطاعون في بعض النواحي أو الأرياف ففزع له الناس فقال صلى الله عليه وآله وسلم : من بلغه ذلك فإني أرجو أن لا يطلع إلينا نقابها . طلع النشر إذا أشرف عليه والضمير في نقابها للمدينة والنقاب : الطرق في الجبال الواحد نقب والمعنى : أرجو أن لا يصل الطاعون إلى أهل المدينة . ( طلخ ) كان صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة فقال : أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا طلخها ولا قبرا إلا سواه . أي لطخها بالطين حتى يطمسها من الطلخ وهو الطين في أسفل الغدير وقيل : سودها من الليلة المطلخمة والميم زائدة . ( طلس ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه قطع يد مولد أطلس . هو اللص شبه بالذئب والطلسة غبرة إلى السواد . وفى كتاب العين : الأطلس من الذئاب : الذي تساقط شعره وقد طلس طلسا . وقيل : هو الأسود كالحبشي ونحوه من : قولهم : ليل أطلس أي مظلم . ( طلع ) عمر رضى الله تعالى عنه قال عند موته : لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول الطلع . هو موضوع الاطلاع . من إشراف إلى انحدار فشبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك وقد يكون المصعد من أسفل إلى المكان المشرف . قال جرير : إني إذا مضر على تحدبت لاقيت مطلع الجبال وعورا يعنى مصعدها كأنه شبه ذلك بالعقبة لما فيه من المشاق والأهوال .