الزمخشري

305

الفائق في غريب الحديث

وفى كتاب العين الطفية : حية لينة خبيثة . وأنشد : وهم يذلونها من بعد عزتها * كما تذل الطفى من رقية الرقي فإن صح هذا فلعل المراد : اقتلوا كل حية ما كان منها له ولد وما لا ولد له وثنى لأن الغالب أن تفرخ فرخين . ( طفف ) كلكم بنو آدم طف الصاع لم يملأ ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى . ولا تسابوا فإنما السبة أن يكون الرجل فاحشا بذيا جبانا . يقال : هذا طف المكيال وطفافه أي قرابه وهو ما قرب من ملئه . وقال المبرد : هو ما علا الجمام وإناء طفان كقولك : قربان وكربان والمعنى كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة متساوي الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام . وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال . ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى . ونهى عن التساب والتعاير بضعة المنصب ونبه على أن السبة إنما هي أن يتضع الرجل بفعل سمج يرتكبه نحو الفحش والبذاء والجبن . ( طفى ) وصف الدجال فقال : أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية . هي الحبة الناتئة الخارجة عن حد نبتة أخواتها . وكل شئ علا فقد طفا ومنه قول العجاج في صفة ثور : * إذا تلقته العقاقيل طفا وقيل : أراد الحبة الطافية على متن الماء . والحدقة العوراء الناتئة في المقلة القائمة من أشبه شئ بها . ( طفل ) ابن عمر رضى الله تعالى عنهما كره الصلاة على الجنازة إذا طفلت الشمس .