الزمخشري

299

الفائق في غريب الحديث

الطاء مع الخاء ( طخا ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل . هو ما يغشاه من الكرب والثقل وأصله الظلمة والسحاب يقال : في السماء طخاء . والطخاءة والطهاءة من الغيم : كل قطعة مستديرة تسد ضوء القمر . وفى حديث آخر : إن للقلب طخاءة كطخاءة القمر . الطاء مع الراء ( طربل ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا مر أحدكم بطربال مائل فليسرع المشي . هو شبيه بالمنظر من مناظر العجم كهيئة الصومعة . وقيل : هو علم يبنى فوق الجبل . وقال ابن دريد : قطعة من جبل أو من حائط تستطيل في السماء وتميل [ ومنه الطربال صخرة عظيمة مشرفة من جبل ] ومنه قولهم : طربل فلان إذا تمطى في مشيته فهو مطربل . ( طرق ) ذكر صلى الله عليه وآله وسلم الحق على صاحب الإبل فقال : إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله . هو من قولهم : أطرقنى فحلك أي أعطنيه ليطرق إبلي أي لينزو عليها . المنحة : أن يعير من لا درهم لهم حلوبة ينتفعون بلبنها . حلبها على الماء : أي يحتلبها يوم الورد ليسقى من حضر قال النمر بن تولب : عليهن يوم الورد حق وحرمة * وهن غداة الغب عندك حفل ( طرا ) طرأ على حزبي من القرآن فأحببت ألا أخرج حتى أقضيه . أي بدأت حزبي وهو الورد الذي فرضه على نفسه أن يقرأه كل يوم فجعل بدأته فيه طرأ منه عليه .