الزمخشري

277

الفائق في غريب الحديث

الضاحية : التي في البر والضامنة : التي في القرى . والبعل : الشارب بعروقه من غير سقى . السارحة السائمة يعنى لا يجمع بين متفرقها وقيل : لا تجمع إلى المصدق ولكن يأتيها فيصدقها حيث هي . الفاردة : الشاة المنفردة أي لا تضم إلى الشاء فتحتسب معها . البتات : المتاع . ( ضحضح ) قال صلى الله عليه وآله وسلم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل ينفعه ذلك قال : نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح وروى : أنه في ضحضاح من نار يغلى منه دماغه وروى : رأيت أبا طالب في ضحضاح من النار ولولا مكاني لكان في طمطام . هو في الأصل الماء إلى الكعبين . والطمطام : معظم ماء البحر . وفى حديث أبي المنهال قال : بلغني أن في النار أودية في ضحضاح في تلك الأودية حياة أمثال أجواز الإبل وعقارب أمثال البغال الخنس إذا سقط إليهن بعض أهل النار أنشأن به نشطا ولسبا . الأجواز : جمع جوز وهو الوسط ومنه قيل للشاة المبيض وسطها جوزاء وبها سميت الجوزاء . الخنس : القصار الأنوف . النشط : اللسع باختلاس وسرعة وكل شئ اختلس فقد انتشط . اللسب واللسع أخوان . نشطا : منصوب بفعل مضمر أي أنشأن به ينشطنه نشطا فحذف الفعل ووضع المصدر موضعه . وأنشأ يستعمل استعمال طفق وأخذ . ( ضحى ) إن الناس قحطوا على عهده صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إلى بقيع الغرقد فصلى بأصحابه ركعتين جهر فيهما بالقراءة ثم قلب رداءه ثم رفع يديه فقال : اللهم ضاحت بلادنا واغبرت أرضنا وهامت دوابنا . اللهم ارحم بهائمنا الحائمة والأنعام السائمة والأطفال المحثلة . قالوا في ضاحت : هي فاعلت من ضحى إذا برزت للشمس ومعناها كأنها بارت غيرها من البلاد في الضحو لعدم النبات وفقد ما يستر أديمها من العشب .