الزمخشري

262

الفائق في غريب الحديث

يقال أصمت العليل إذا اعتقل لسانه فهو مصمت . قال أبو زيد : صمت وأصمت سواء ولم يعرف الأصمعي أصمت . ومثلها سكت وأسكت . قال : قد رابني أن الكرى أسكتا * لو كان معنيا بها لهينا يصبها على أي يحدرها ويمرها . ( صمد ) عمر رضى الله تعالى عنه أيها الناس إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها والذي نفس عمر بيده لو قلت لا يخرج من هذا الباب إلا صمد ما خرج إلا أقلكم . هو السيد المصمود فعل بمعنى مفعول كالحسب والقبض والصمد : القصد . ( صما ) ابن عباس رضي الله عنهما قال له رجل : إني أرمى الصيد فأصمى وأنمى فقال : ما أصميت فكل وما أنميت فلا تأكل . الاصماء : أن تقتله مكانه ومعناه سرعة إزهاق الروح من قولهم للمسرع صميان . والإنماء : أن تصيبه إصابة غير مقعصة يقال : أنميت الرمية ونمت بنفسها وهو من الارتفاع لأنه يرتفع أي ينهض عن المرمى ويغيب ثم يموت بعد ذلك فيهجم عليه الصائد ميتا . قال امرؤ القيس : رب رام من بنى ثعل * متلج كفيه في قتره فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره وإنما نهاه عن النامي لأنه لا يعلم أن موته برمية فربما مات بعارض آخر . ( صمع ) كان رسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يرى بأسا أن يضحى بالصمعاء . هي الصغيرة الأذن . صمع في الحديث نظفوا الصماغين فإنهما مقعد الملكين وروى : تعهدوا الصوارين فإنهما مقعد الملك . والصماغان والصامغان والصواران : ملتقيا الشدقين . قال : قد شان أبناء بنى عتاب * نتف الصماغين على الأبواب