الزمخشري
259
الفائق في غريب الحديث
( صلد ) إن الطبيب من الأنصار سقاه رضي الله عنه لبنا حين طعن فخرج من الطعنة أبيض يصلد . يقال : خرج الدم يصلد ويصلت أي يبرق وخرج الدم صلدا وصلتا وأنشد الأصمعي : تطيف به الحشاش يبس تلاعه * حجارته من قلة الخير تصلد والصليد : البريق . ونحوه من مقلوبة الدليص . ومنه الدرع الدلاص . ( صلب ) لما قتل رضي الله عنه خرج عبيد الله ابنه فقتل الهرمزان [ وابنة لأبى لؤلؤة ] وابنة له صغيرة ثم أتى جفينة فلما أشرف له علاه بالسيف فصلب بين عينيه . وأنكر عثمان قتله النفر فثار إليه فتناصيا حجز الناس بينهما ثم ثار إليه سعد بن أبي وقاص فتناصيا . أي ضربه على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب . فتناصيا أي أخذ هذا بناصية ذاك . وعبيد الله بن عمر : كان رجلا شديد البطش فلما قتل عمر جرد سيفه فقتل بنت أبي لؤلؤة والهرمزان وجفينة وهو رجل أعجمي وقال : لا أدع أعجميا إلا قتلته فأراد على قتله بمن قتل فهرب إلى معاوية وشهد معه صفين فقتل . في حديث بعضهم قال : صليت إلى جنب عمر رضي الله عنه فوضعت يدي على خاصرتي فقال : هذا الصلب في الصلاة ! كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنه . شبه ذلك بفعل المصلوب في مده يده على الجذع . ( صلى ) على رضى الله تعالى عنه سبق رسول الله عليه وآله وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر رضى الله تعالى عنهما وخبطتنا فتنة فما شاء الله ! صلى من المصلى في الخيل وهو الذي رأسه عند صلا السابق . الخبط : الضرب على غير استواء كخبط البعير برجله . ( صلب ) استفتى رضي الله عنه في استعمال صليب الموتى في الدلاء والسفن فأبى عليهم .