الزمخشري
247
الفائق في غريب الحديث
ومنه الحديث : لو تعلمون ما أعلم لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله وأنشد النضر بن شميل ترى السود القصار الزل منهم * على الصعدات أمثال الوبار وقيل : هو جمع صعدة كظلمات في ظلمة . والصعدة من قولهم : أراك تلزم صعدة بابك هي وصيده وممر الناس بين يديه . خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على صعدة يتبعها حذاقى عليها قوصف لم يبق منها إلا قرقرها . يقال للأتان الطويلة الظهر : الصعدة وصعدة وللحمير نأت صعدة وأولاد صعدة قال سهم بن أسامة الهذلي : فذلك يوم لن ترى أم نافع * على مثفر من ولد صعدة قندل شهبت بالصعدة من الرماح . الحذاقى : الجحش . القوصف : القطيفة . القرقر : الظهر . صعر كل صعار ملعون وروى : وضفار . والصعار : المتكبر الذي يصعر خده زهوا . والصقار : النمام . والصقر : النميمة . والضفار : مثله وهو من ضفر البعير إذا لقمه ضغثا من الكلأ لأن النمام ينهى من أضغاث الكلام نحوا من ذلك أو لأنه يوكل بين الناس . ( صعصع ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه كان يقول في خطبته : أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحروب ! قد تصعصع بهم الدهر فأصبحوا كلا شئ وأصبحوا قد فقدوا وأصبحوا في ظلمات القبور الوحاء ! النجاء النجاء . أي صعصعهم الدهر . والمعنى : فرقهم وبدد شملهم ومنه تصعصعت صفوف القوم في الحرب إذا زالت عن مواقفها . وروى : تضعضع بهم أي أذلهم وجعلهم خاضعين .