الزمخشري
224
الفائق في غريب الحديث
شاهرا سيفه راكبا راحلته إلى ذات القصة فجاء علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : إلى أين يا خليفة رسول الله شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون بعدك للإسلام نظام أبدا فرجع وأمضى الجيش . أي مبرزا له من غمده . والشيم : من الأضداد بمعنى السل والإغماد . عمر رضي الله عنه وفد إليه عامله من واليمن وعليه حلة مشهرة وهو مرجل دهين فقال : هكذا بعثناك ! فأمر بالحلة فنزعت وألبس جبة صوف ثم سأل عن ولايته فلم يذكر إلا خير فرده على عمله ثم وفد إليه بعد ذلك فإذا أشعث مغبر عليه أطلاس فقال : لا ولا كل هذا إن عاملنا ليس بالشعث ولا العافي كلوا واشربوا وادهنوا إنكم ستعلمون الذي أكره من أمركم . أي فاخرة موسومة بالشهرة لحسنها . مرجل : رجل شعره أي سرح . دهين : [ أي ] دهن رأسه يقال دهنه بالدهان وأدهن هو بنفسه وتدهن . أطلاس : جمع طلس وهو الثوب الخلق فعل بمعنى مفعول من طلس الكتاب وطلسه إ ذا محاه ليفسد الخط . ومنه الطلاسة . وعن العتبى : هي الوسخة من الثياب من الذئب الأطلس وهو الذي في لونه غبرة . العافي : الطويل الشعر من عفا وبر البعير إذا طال ووفر . ومنه : وأن تعفى اللحى . ( شهب ) العباس رضى الله تعالى عنه تقدم الناس يوم فتح مكة فقال يأهل مكة أسلموا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل . أي بأمر صعب شديد والأصل فيه : العام الأشهب لأن الأرض تشهاب من وقوع الصقيع وتذهب خضرة النبات وكثر ذلك حتى قالوا : شهبتهم السنة وهي شهوب وأصابتهم شهبة من قر ومن سنة . وجعله بازلا استعارة من البعير البازل لأن البزول نهاية في القوة ( شهد ) أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ذكر صلاة العصر ثم قال : ولا صلاة