الزمخشري

220

الفائق في غريب الحديث

يقال : شاه يشوه شوها وشوه [ يشوه ] شوها إذا قبح ورجل أشوه وامرأة شوهاء ويقال للخطبة التي لا يصلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شوهاء . ( شوذ ) بعث صلى الله عليه وآله وسلم سرية أو جيشا فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين وروى : على العصائب . المشوذ والعصابة : العمامة . قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط : إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك عنى تغلب ابنة وائل وقال عمرو بن سعيد الأشدق [ الأسدي ] : فتاة أبوها ذو العصابة وابنه * أخوها فما أكفاؤها بكثير وروى : ذو العمامة . وشوذه وعصبة : عممه . ومنه الملك المعصب أي المتوج لأن العمائم تيجان العرب . التساخين : الخفاف . قال المبرد : الواحد تسخان وتسخن قال ثعلب لا واحد لها . ( شور ) رأى صلى الله عليه وآله وسلم امرأة شيرة عليها مناجد . أي حسنة الشارة وهي الهيئة يقال : رجل صير شير أي حسن الصورة والشارة وعين الشارة واو لقولهم : إنه لحسن الشور أي الشارة رواه أبو عبيد . والمعنى ما يشوره أي يعرضه ويظهره من جماله ومصداقه قولهم في الحسن المنظر : إنه لحسن المشوار . المناجد : جمع منجد وهو من لؤلؤ وذهب أو قرنفل في عرض شبر يأخذ ما بين العنق إلى أسفل الثديين أخذ من التنجيد وهو التزيين والتحسين . ( شوه ) بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة شوهاء إلى جنب قصر فقلت : لمن هذا القصر فقالوا : لعمر بن الخطاب . قيل : الشوهاء : المليحة الحسناء وهي من الأضداد . والحقيقة أنها هي التي تروع شوه الناظر إليها لفرط جمالها أو لتناهى قبحها . ومنه قولهم : رجل شائه البصر أي حديده يروع بنظره .