الزمخشري
216
الفائق في غريب الحديث
لأن معناه التبريك وهو الدعاء بالثبات والاستقامة وهو بالسين من السمت . ( شمع ) من تتبع المشمعة يشمع الله به . المشمعة والشماع : الفكاهة والضحك والفرح . قال المنتخل : سأبدؤهم بمشمعة وأثنى * بجهدي من طعام أو بساط وقال آخر : بكين وأبكيننا ساعة * وغاب الشماع فما تشمع وجارية ، شموع وقد شمعت تشمع وهو من أشمع السراج إذا سطع نوره . ومنه الشمع لما في الشماع من تهلل الوجه وتطلقه واستنارته [ وإشراقه ] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه . قلنا : يا رسول الله إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فارقناك شمعنا . أي شممنا النساء والأولاد . والمعنى : من ضحك بالناس وتفكه بهم جازاه الله جزاء ذلك كقوله تعالى : الله يستهزئ بهم ويمدهم . وقيل : أصاره الله إلى حال يتلهى به فيها ويضحك منه . شمز سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود وتشمئز منهم القلوب . قالوا : يا رسول الله أفلا نقاتلهم قال : لا ما أقاموا الصلاة . الاشمئزاز : التقبض وهمزته مزيدة لقولهم : تشمز وجهه إذا تقبض وتمعر . ( شمل ) عمر رضى الله تعالى عنه سأل أبا مالك وكان من علماء اليهود عن صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التوراة فقال : من صفته أنه يلبس الشملة ويجتزئ بالعلقة معه قوم صدورهم أناجيلهم قربانهم دماؤهم . الشملة : كساء يشتمل به . العلقة : البلغة وقيل : ما يمسك الرمق يقال : ما يأكل فلان إلا علقة قال : * واجتزى من كفاف القوت بالعلق