حسن عيسى الحكيم

47

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وسواك لو يقضي جميع زمانه * وسألته بعض السؤال لما عرف وعلى أثر ذلك وزع السيد محمد القزويني الهدايا على أصدقائه ، وقد استغل الشيخ محسن الخضري هذه المبادرة فأنشد قائلا : أمحدثي عما رآه بمكة * خير الحديث حديث سوق عكاظ وأشار الشيخ محسن الخضري إلى " خيرية أودة " التي تأتي من الهند لتوزع على رجال العلم في النجف الأشرف ، وعلى الطبقات الفقيرة في المجتمع ، فهناك من يمتنع من استلامها ، وهناك من لا يجد بأسا من أخذها ، وكان الشيخ الخضري من الصنف الثاني ، فقد راسل صديقه ميرزا الطالقاني عند سفره إلى ضواحي مدينة الكفل بعد غياب طويل فيقول « 1 » : زرت ذا الكفل قاصدا من بعيد * وعقدت الرداء بين اليهود أعن الدين ردة إذ تهودت * رجاء اليسار بالتهويد كان أولى بك التنصر بل أدنى إلى * نيل غاية المقصود فكثير ممن تولى النصارى * بلغ القصد من فلوس النهود 5 - مفاكهات ذات أبعاد تاريخية أن بعض شعراء النجف وأدبائها يستغل الأحداث التاريخية لربطها مع أحداث معاصرة ، وكانت تتطلب الحذق في النظم وصناعة الشعر ، منها أنه في أثناء وجود قائم مقام النجف " عمر بك " قد انقطعت الأمطار وخشي الناس القحط والجوع ، ولما نقل هذا القائم‌مقام ، عين بمكانه آخر أسمه " علي بك " فعند قدومه إلى النجف هطلت الأمطار واستبشر الناس بالخير ، فذهب الشيخ محسن الخضري لزيارته فأنشد قائلا « 2 » : نشكو إلى اللّه ما نلناه من ( عمر ) * في حكمه غب عنا الغيث وانقطعا

--> ( 1 ) الخضري : الديوان ص 150 - ص 151 . ( 2 ) ن . م ص 148 .