حسن عيسى الحكيم
26
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الذي يقول « 1 » : وإني نبي الشعر كم لي معجزة * تجلت به للمبصرين الحقائق فدع عنك قول بن الحسين بمعزل * وإن هدرت فيهن منه الشقائق فكم بيننا يأتي به الناس كاذب * بني وما يأتي به الناس صادق فأجابه الشيخ محمد رضا النحوي بقوله : أرى بعض من قد جاوز الحد يدعي * نبوة شعر والدعاوى شقائق على المتنبي ظل يفخر والذي * تأمل لا تفخر عليه الحقائق فكم مدع فضل النبوة قبله * ولا يدعيها بعد أحمد ( صادق ) وقد انبرى السيد جواد زيني مرتجلا في محاولة لتفنيد دعوى الشيخ النحوي بقوله : فضل النبوة لا يقوم بحمله * من بعد أحمد صادق وكذوب كم من فتى أضحى يسمى أحمدا * ما كان احمد في الأنام حبيب وقد كشفت " معركة الخميس الأدبية " عن وجه النجف العلمي والثقافي في الفترة المظلمة فقد كان فيها الفقيه أديبا وشاعرا ، فهو تارة يتصدى للمسائل الفقهية والأصولية في البحث والاستقصاء والاستنباط وتارة يتصدر المجالس الأدبية ويشارك في المساجلات والمناظرات ، فقد برزت في المدرسة النجفية ( المنظومات الفقهية ) وهي كتب قد جمعت بين الفقه والأدب ، فكان للإمام السيد بحر العلوم المتوفى عام 1212 ه / 1797 م " الدرة النجفية " في الفقه ، وهي منظومة عرضها على شعراء النجف وأدبائها لتنقيحها ، وكان الشيخ الكبير جعفر الجناجي المتوفى عام 1228 ه / 1813 م ، يطارح النحويين والأدباء ، وكان الفقيه الكبير الشيخ حسين نجف المتوفى عام 1251 ه / 1835 م ، يجاري الشاعر الشيخ كاظم
--> ( 1 ) الطريحي : ( السيد جواد زين الدين ) مجلة العدل الإسلامي ، العدد ( 14 ) السنة الثانية 1366 ه / 1947 م ص 79 - ص 80 .