حسن عيسى الحكيم

58

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

القرن السادس الهجري ، فذكر الشيخ الأفندي : أن أبا عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار - الخازن لمرقد أمير المؤمنين عليه السلام - كان صهر الشيخ الطوسي على إحدى بناته ، وقد رزق منها بالشيخ أبي طالب حمزة الذي روى عن خاله الشيخ أبي علي الطوسي بقوله : « حدّثني خالي السعيد أبو علي الحسن بن رضي اللّه عنهما » « 1 » . ويرتبط كل من ابن إدريس محمد بن أحمد الحلي المتوفى عام 598 ه والسيد ابن طاوس رضيّ الدين علي المتوفى عام 664 ه بروابط نسب بالشيخ الطوسي من جهة أميهما ، فيقول الشيخ علي آل كاشف الغطاء : « إن أم ابن إدريس بنت الشيخ الطوسي ، وأمها بنت مسعود بن ورام ، وكانت أم ابن إدريس فيها الفضل والصلاح وقد أجازها وأختها بعض العلماء وحينئذ ، فبنت الشيخ الطوسي كانت فاضلة » « 2 » . وقد عدّ السيد شفيع ، أبا علي الطوسي خال الشيخ ابن إدريس الحلي ، ولذا يكون ابن بنت الشيخ الطوسي « 3 » . ولكن في الحقيقة ، لم تكن بنت الشيخ الطوسي أم ابن إدريس مباشرة ويمكن أن تكون أمّه بنت بنت الشيخ الطوسي « 4 » وذلك لبعد المسافة الزمنية الفاصلة بين الشيخ الطوسي وابن إدريس الحلي . ويقول الشيخ النوري : « فإنّ من الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة فإن وفاة الشيخ في سنة ستين بعد الأربعمائة وولادة ابن إدريس كما ذكروه سنة ثلاث وأربعين بعد الخمسمائة . فبين الولادة والوفاة ثلاث وثمانون سنة ، ولو كانت أم ابن إدريس - في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا - كانت

--> ( 1 ) ابن طاوس : اليقين ص 139 ( 2 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 1 / ورقة 327 - 328 ( 3 ) سيد شفيع : الروضة البهية ص 266 ( 4 ) يوسف كركوش : تاريخ الحلة ق 2 / 55