حسن عيسى الحكيم
546
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ومدرسيهم ، حتى صارت له مرجعية في التقليد والفتيا « 1 » . ويقول الشيخ القمي : انه من أجلة العلماء ، وأعلام الفقهاء الجامعين للمعقول والمنقول والمحققين في الفروع والأصول ، ومن مشاهير علماء العراق ، يكاتبه علماء الأطراف والأمصار ، ويستفيدون من علمه « 2 » . وقد تتلمذ عليه العلمان الكبيران ، السيد بحر العلوم والشيخ جعفر الكبير « 3 » . واستقى منه الشيخ النوري في كتابه " دار السلام " في احداث عام 1155 ه « 4 » . وكان للشيخ محمد تقي الدورقي في مجالس النجف الأدبية ومناظراتها الشعرية دور بارز ، فهو أحد أعضاء معركة الخميس الأدبية التي كان يقصدها الشعراء والأدباء والكتاب من كل مكان « 5 » . وقد أشارت المصادر إلى أن الشيخ الدورقي قد تتلمذ على السيد عبد اللّه التستري ، الذي كان يباحث ما بين صلاة المغرب والعشاء في تحرير أقليدس الذي عربه المحقق الطوسي « 6 » . وهذا يشير إلى اهتمام الشيخ الدورقي بالفلسفة والرياضيات ، وان اشتراكه في " هيئة الحطابين " لمقابلة الوفد التركي ومناظراته تدل على مكانته الكبيرة في الفقه وعلم الكلام ، مع العلمين الكبيرين ، السيد هاشم الحطاب ، والشيخ محمد مهدي الفتوني « 7 » . ولكن المصادر لم تشر إلى مؤلفات الشيخ محمد تقي الدورقي ورسائله في العلوم التي تضلع بها سوى كتابه في التراجم الذي كرسه لتراجم ولاة الحويزة من السادة المشعشعيين ، وقد نوه بهذا الكتاب السيد شبر بن السيد محمد
--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 203 . ( 2 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 433 ، المولوي : نجوم السماء ص 276 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 324 - 325 ، الطهراني : الذريعة 4 / 62 ، القمي : الفوائد الرضوية ص 433 . ( 4 ) النوري : دار السلام 2 / 287 . ( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 203 . ( 6 ) حرز الدين : هامش " معارف الرجال " 2 / 202 . ( 7 ) حرز الدين : مراقد المعارف 2 / 356 .