حسن عيسى الحكيم
51
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
للناس أولا برواية الشيخ أبي علي الطوسي عن والده وصدرت تلك الأسماء باسم الشيخ أبي علي الطوسي ، والبقية إلى تمام السبعة والعشرين جزءا رواها أيضا أبو علي للناس بعد الأولى بعين ما أملاه والده عليه في مجالس كل يوم ، ولم يصدر المجالس باسم الشيخ أبي علي الطوسي ، فظهر أن تلك المجالس المطبوعة التي تنتهي إلى خمسة وأربعين مجلسا - كلها من إملاء الشيخ الطوسي لولده أبي علي - أغلبها في سنة 457 ه ، وبعضها في سنة 458 ه . وفي أول كل مجلس ، حدّثنا محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، فقائله هو الشيخ أبو علي الطوسي ، ثم أن الشيخ الطوسي نفسه يروي عن مشايخه كابن الغضائري وابن عبدون وابن شاذان وابن الصلت وغيرهم « 1 » . وإذا تصفّحنا أمالي الشيخ الطوسي ، نجدها تمتد بين 450 - 459 ه « 2 » بينما كانت أمالي الشيخ أبي علي الطوسي تمتد بين 500 - 515 ه ، ولكن هنالك احتمالا واحدا هو جانبا من أمالي أبي علي الطوسي قد امتزجت مع أمالي أبيه ، فتداخل بعضها ببعض وخاصة أن كلا الشيخين ( الأب والابن ) ينهلان من منهل واحد وينهجان نهجا واحدا فضلا عن أستاذية الشيخ أبي جعفر الطوسي لولده ، فكان أبو علي الطوسي قد شرح كتاب ( النهاية ) لوالده « 3 » . كما أنه كتب كتاب ( المرشد إلى سبيل المتعبّد ) وكتاب ( الأنوار ) وقام بتقريض كتاب ( حجة التفضيل ) الذي نقل عنه السيد ابن طاوس في كتاب ( اليقين ) وهو بخط الشيخ أبي علي الطوسي عام 472 ه بقوله : « نظرت في أصول هذا الكتاب فوجدته قد اشتمل على أشياء لم تسبق مصنّفه ، أحسن اللّه
--> ( 1 ) الطهراني : الذريعة 2 / 313 ، الخرسان : مقدمة كتاب أمالي الصدوق ص 37 ( 2 ) الطوسي : الأمالي 2 / 87 ( 3 ) ابن شهرآشوب : معالم العلماء ص 132 ، الحر العاملي : أمل الآمل ق 2 / 76 ، بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 201 ، الكنتوري : كشف الحجب ص 357 ، الكاشاني : لباب الألباب ص 31 ، القمي : سفينة البحار 2 / 390 ، الكنى والألقاب 2 / 172 ، هدية الأحباب ص 244