حسن عيسى الحكيم
472
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
بلغ من الفضل الغاية وجاوز من الكمال النهاية أخذ من كل فن من العلوم النقلية والعقلية ما راق وطاب ورزق من الاطلاع على غرائبها ما لم يرزق غيره « 1 » . ويقول السيد داود الحلي : انه الفاضل الاريب أمام اللغويين « 2 » . ويقول الشيخ محبوبة : انه عالم من أعلام القريض وبحر من بحور الأدب يموج بتيار النظم ويزبد في لجج اللغة تروي من مناهله رواد العلم وتستسقي من موارده ظمايا الكمال والفضل وتفرق من بحره نهال اللغة فهو في العلوم الدينية عالم وفي الأدب مرجع عنه تأخذ الأدباء أصولها وفي اللغة هو البحر المحيط « 3 » . وقد جمع الشيخ أحمد النحوي بين الزعامة الروحية والزعامة الأدبية ، وكانت داره ندوة علم وأدب ، حافلة بعلماء وأدباء النجف والحلة وبغداد وجبل عامل وغيرهم « 4 » . وكانت له مطارحات مع أفاضل العراق وأدبائه ، فقد نادمه السيد بحر العلوم ، والسيد نصر اللّه الحائري « 5 » . وتتلمذ عليه الشاعر السيد حسين بن الأمير رشيد الرضوي الهندي النجفي « 6 » . وكان الشيخ أحمد النحوي قد أحترف مهنة الخياطة في أوائل أمره وقد لازمه لقب الخياط ، ولازمه أيضا لقب " النحوي والشاعر " « 7 » وقد وجد اسمه على بعض الكتب العلمية في النجف الأشرف ، فيقول الشيخ جعفر محبوبة : رأيت على ظهر كتاب المدارك ما نصه : قد تشرف بحيازته الأقل أحمد النحوي الشهير بن الشاعر بن الحسن النجفي سنة 1151 ه ، ورأيت خطه بتملك كتاب النهاية للشيخ
--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 8 / 12 . ( 2 ) السيد داود بن السيد سليمان : سليمان بن السيد داود ورقة 111 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 443 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 56 . ( 5 ) الخاقاني : شعراء الحلة 1 / 53 . ( 6 ) الأميني : الغدير 11 / 391 . ( 7 ) اليعقوبي : البابليات 1 / 163 .