حسن عيسى الحكيم
451
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الصلاة خلفه « 1 » . ويقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء : " واشتغل في تحصيل العلوم اشتغال من انهكته علة التقى وأهلكته الرغبة في الفناء والزهادة " وقد قال الناس فيه : " من أراد أن ينظر إلى وجوه أهل الجنة فلينظر إلى وجه الشيخ خضر " « 2 » ، وكان قد تتلمذ على السيد هاشم الموسوي النجفي المعروف بالحطاب ، ثم صار فقيها مجتهدا « 3 » . وقد أشاد بمكانته العلمية العلامة الشيخ خضر شلال في اجازته للشيخ عبد الكريم الكرماني عام 1247 ه « 4 » . ويقول الشيخ جعفر محبوبة : رايت له شهادة مع شهادة الشيخ زين الدين بن محمد علي النجفي ومحمد كاظم الشريف العميدي الحسني الحسيني في ورقة مؤرخة عام 1162 ه « 5 » . وكان الشيخ خضر الجناجي المالكي يتنقل بين مدينة النجف وقرية جناجية ، وإذا عاد إلى النجف ، كان يهدي إلى كل عالم من علماء الدين " مكنسة وعدة بئر " ، ولما استقر به المقام في النجف وعزف عن الذهاب إلى جناجية قال العلامة الشيخ حسين نجف " انا للّه قد انقطعت العدة " « 6 » . وهذا له دلالة على صلاته العميقة بعلماء الدين ورجال الفقه في عصره ، وقد كتب " رسائل وكراريس " في الفقه « 7 » . توفى الشيخ خضر الجناجي المالكي عام 1180 ه ، وفي بعض المصادر عام 1181 ه ، ورثاه السيد صادق الفحام بقوله « 8 » : يا قبر هل أنت دار من حويت ومن * عليه حولك ضج البدو والحضر أضحى بك الخضر مرسوما ومن عجب * يموت قبل ظهور القائم الخضر
--> ( 1 ) النوري : مستدرك الرسائل 3 / 397 - 398 ، الأمين : أعيان الشيعة 29 / 269 . ( 2 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 27 - 28 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 293 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 209 - 210 . ( 5 ) ن . م ( 6 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 30 . ( 7 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 293 . ( 8 ) الأمين : أعيان الشيعة 29 / 267 ، التميمي : مشهد الإمام 3 / 197 .