حسن عيسى الحكيم

436

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

عام 1123 ه . وبالإضافة إلى مكانته الفقهية والعلمية كان أديبا شاعرا ، وله مطارحات ورسائل تدل على مهارة في الأدب وتضلع في فنونه « 1 » . توفى العلامة السيد حسين الطالقاني عشية يوم السبت ، التاسع عشر من ربيع الأول عام 1162 ه / 1748 م ودفن مع أبيه في مقبرة الأسرة في الصحن الشريف « 2 » . 5 - السيد أحمد بن السيد حسين الطالقاني ولد السيد أحمد بن السيد حسين بن السيد حسن الطالقاني في مدينه النجف الأشرف عام 1131 ه / 1718 م ونشأ بها وتتلمذ على والده السيد حسين الطالقاني ، وعلى علماء عصره كالشيخ خضر الجناجي ، والشيخ يوسف البحراني ، والشيخ الوحيد البهبهاني « 3 » . وأصبح فقيها بارزا وعلما كبيرا ومدرسا في الحوزة العلمية بارعا ، وقد أشار معاصروه إلى سعة فضله وغزارة علمه ، وكان مرعي الجانب ، سامق القدر ، نافذ الحكمة ، مطاع الرأي ، تمتع باحترام الأوساط كافة ، وحظي باجلال الأمراء والرؤساء والوجوه « 4 » . وقد أهلته درجته السامية في الفقه للزعامة ، وكان معظما عند العلماء والأشراف ، ورعا ، صالحا ، تقيا ، زاهدا ، شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واليه يرجع الفضل في هداية أهالي مدينة الجيزاني ( قزانية ) ، فقد كان أهلها من الغلاة ، فتعرف عليهم في أحد أسفاره ، وعلم ما هم فيه من الضلال فمكث في بلدهم مدة طويلة مع جمع من أصحابه حتى أرشدهم وهداهم إلى الطريق القويمة ، وكانوا يرجعون اليه في مسائلهم ، وكانت له في مدينة النجف الأشرف رياسة في التدريس ، وكان أمراء آل عثمان

--> ( 1 ) الطالقاني : ذكرى السيد عبد الرسول الطالقاني ص 69 . ( 2 ) ن . م ص 70 . ( 3 ) الطهراني : طبقات اعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 85 . ( 4 ) الطالقاني : ذكرى السيد عبد الرسول الطالقاني ص 70 - 71 .