حسن عيسى الحكيم
404
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الآفاق وأساتذة علماء العراق « 1 » . وبلغ مرتبة كبيرة في الفقه والأصول ، حتى أنه لقب بالمحقق الثالث ، والعلامة الثاني ، وشيخ المشايخ « 2 » . وكان قد عاصر العلامة الشيخ يوسف البحراني في مدينة كربلاء ، وقد استطاع الوحيد البهبهاني من ايقاف التيار الاخباري ، الذي تزعمه الشيخ البحراني ، فضم إلى حوزته العلمية بعض تلاميذه ، فعدل ثلثا الطلبة من الأخباريين إلى الأصوليين « 3 » . وقد تمكن الوحيد البهبهاني ان يضع أسس نهضة فكرية جديدة اخذت معالمها تظهر شيئا فشيئا بعد ان تعرضت كتب الحديث الأربعة المعتمدة عند الإمامية إلى النقد والدراسة والتمحيص ، ويقول الشيخ علي الشرقي : " وعلى يد ذلك العلامة تأسست المدرسة الأصولية الكبرى ، أو دار المعلمين في النجف . وصارت تلك المدرسة مدرسة عالمية لتلك الطائفة . فالنجف اليوم هي مدرسة الاغا البهبهاني ، وكل من نبغ أو ينبغ من العلماء منهم تلاميذ الاغا البهبهاني « 4 » " ويعد الدكتور عبد الرزاق محي الدين الوحيد البهبهاني في مدرسة النجف الأشرف هم رجال النهضة الأدبية التي نمت على يدهم أمثال السيد بحر العلوم ، والشيخ كاشف الغطاء ، والشيخ محمد محي الدين ، ومن التف حولهم من فقهاء وأدباء « 5 » . وقد تتلمذ على الشيخ الوحيد البهبهاني جماعة من اعلام النجف منهم « 6 » :
--> ( 1 ) المولوي : نجوم السماء ص 230 . ( 2 ) القمي : هدية الأحباب ص 110 . ( 3 ) الجابري : الفكر السلفي ص 384 . ( 4 ) الشرقي : ( الحالة العلمية ) مجلة لغة العرب الجزء السادس ، السنة الثالثة 1332 ه / 1913 م ص 330 . ( 5 ) محي الدين : الحالي والعاطل ص 122 . ( 6 ) القمي : الكنى والألقاب 2 / 381 ، الطهراني : مصفى المقال ص 35 ، المولوي : نجوم السماء ص 230 ، آل ياسين : ( شعراء كاظميون ) مجلة البلاغ ، العدد السابع ، السنة الرابعة 1393 ه / 1973 م ص 54 .