حسن عيسى الحكيم
339
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
منها قصيدته التي أرسلها من مدينة النجف الأشرف لأخيه الشيخ بشاره آل موحي منها « 1 » : لسفح الدمع في خدّي وادي * وبين جوانحي قدح الزناد وجيش الهم في صدري مقيم * يبارزني على الخيل الجياد وجسمي من سقامي في نحول * وكأس الصبر مشروبي وزادي أبيت مفكرا في الأفق ليلا * تحارب مقلتي جيش الرقاد ولكن الغري وساكنيه * أشبوا نار وجدي في فؤادي وكان الشيخ خلف آل موحي قد جلس يوما مع أصحاب له في مقام الإمام زين العابدين عليه السلام ( المطل على بحر النجف ) فتحدث معهم وروى من شعره الذي نظمه في صباه ، وأشار إلى نقاط الضعف التي أخذها عليه الشعراء بقوله « 2 » : يا عالما بقوافي الشعر قد برعا * وللعوام على أنواعها جمعا اعبت نظمي بلا نقص وجدت به * فهل يعاب هلال عندما طلعا فذاك أول شعر قلته حدثا * والشعر ما لاح في وجهي ولا زرعا فان أخذت طريقا في مخاصمتي * تجد هزبرا لروح الخصم منتزعا لا تحقرن صغيرا في مخاصمة * فربما قتل الزنبور إذ لسعا وقد مدحه الشيخ عبد الرسول الخادم بن محمد حسين الحميري النجفي ، ورثاه الشيخ عبد الواحد بن محمد البوراني النجفي بقوله « 3 » : يا خلفا ليس له من خلف * عليه تبكي علماء النجف وقد دهانا الدهر في موته * وسدد السهم فصاب الهدف وانتهب الدر على غرة * فما بقي في الكون إلا الصدف يا بحر علم لم يزل طافحا * كم عالم منه روى واغترف
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 408 - 409 . ( 2 ) ن . م 412 ، الخاقاني : شعراء الغري 3 / 381 - 382 ، الأمين : أعيان الشيعة 30 / 15 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 411 ، الأمين : أعيان الشيعة 39 / 186 .