حسن عيسى الحكيم

248

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الشرف ، وقلادة جيده ، الناطقة ألسن الدهور بتعظيمه وتمجيده ، باقر العلم نحريره ، الشاهد بفضله تقريره وتحريره ، واللّه إن الزمان لمثله لعقيم ، وإن مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم « 1 » . ويقول الشيخ القمي : أنه سيد أجل محقق نحرير ، وعالم مدقق خبير حكيم ، متكلم ماهر العقليات ، وكامل في النقليات « 2 » . ويقول : أنه المحقق المدقق العالم الحكيم المتبحر النقاد ذو الطبع الوقاد الذي حلى بوقود نظمه وجواهر نثره عواطل الأجياد وسبق بجواد فهمه الصافنات الجياد « 3 » . ووصف السيد الداماد بعبادته وتلاوته المكثرة لكتاب اللّه المجيد ، فقد كان يقرأ في كل ليلة خمسة عشر جزءا من القرآن الكريم « 4 » . ولذلك كانت علاقته بالدولة الصفوية تتأرجح بين السلب والإيجاب ، فالشاه عباس الصفوي قد اضمر له السوء مرارا ، خوفا من الخروج عليه « 5 » . أما الشاه صفي الدين فقد اصطحبه من أصفهان عام 1041 ه عند زيارته للعتبات المقدسة في العراق ، ولكن المنية فاجأته قبل أن يصل إلى مدينة النجف الأشرف فحمل نعشه ودفن فيها ، ويقول السيد الخوانساري : أنه قد توفي بين النجف وكربلاء « 6 » . وقد تتلمذ السيد الداماد على الشيخ عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي ، وروي عنه إجازة ، وعلى السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي ، وتتلمذ عليه جماعة من الأعلام منهم السيد زين العابدين العلوي العاملي صاحب كتاب " طريق رواية الكتب الأربعة " « 7 » . وإن قائمة مؤلفات السيد

--> ( 1 ) المدني : سلافة العصر ص 485 . ( 2 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 418 . ( 3 ) القمي : الكنى والألقاب 2 / 206 . ( 4 ) الخوانساري : روضات الجنات 2 / 66 . ( 5 ) المدني : سلافة العصر ص 486 . ( 6 ) الخوانساري : روضات الجنات 2 / 66 ، الخياباني : ريحانة الأدب 4 / 121 ، 128 . ( 7 ) الطهراني : الذريعة 15 / 167 .