حسن عيسى الحكيم

17

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ذكر الكتب والمصنّفات التي صدرت الإذن بروايتها عن المجيز إجمالا أو تفصيلا « 1 » . وهي في حقيقتها بمثابة الشهادة التي يمنحها الشيخ أو المدرّس لتلميذه تخوّله حق الرواية والتدريس لما درسه عليه وأتقنه على يديه « 2 » وإن لإصدار الإجازات العلمية في مدرسة النجف الأشرف يعدّ حدثا علميا مهمّا في تاريخها . وقد اتّسع إصدار الإجازات العلمية بعد هجرة الشيخ أبي جعفر الطوسي إلى مدينة النجف الأشرف عام 448 ه . وتعطي الأسر العلمية النجفية ، في القرنين الثالث والرابع الهجريين ، بعدا علميا في المدرسة النجفية . فقد كانت أسرة آل طحال من أسر العلم البعيدة الذكر ، وهي إحدى الأسر التي تسلّمت مفاتيح الروضة الحيدرية الشريفة واستقلّت بالخازنية « 3 » ، وقد بقيت شهرة هذه الأسرة إلى القرن السادس الهجري « 4 » . وكانت أسرة بني سدرة العلوية قد أنجبت عددا من العلماء والفقهاء « 5 » . ويرى بعض الباحثين أن الشيخ المفيد ، أبا عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المتوفى عام 413 ه ، قد هاجر من بغداد إلى النجف الأشرف وذلك في عهد الدولة البويهية « 6 » . ولعل هؤلاء قد استندوا إلى موضع الاحترام والتقدير الذي كان يوليه عضد الدولة للشيخ المفيد . لدرجة زيارته في بيته « 7 » . وقد دفعت هذه الصلة الحميمة بين الشيخ المفيد

--> ( 1 ) الطهراني : الذريعة 1 / 131 ( 2 ) ناجي معروف : علماء النظامية ص 238 ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 422 ( 4 ) محبوبة : ن . م . 2 / 422 - 423 ( 5 ) البراقي : تاريخ الكوفة ص 218 ( 6 ) محمد باقر كمره‌اي : مقدمة كتاب ( الخصال ) للشيخ الصدوق 2 / 61 - 62 ( 7 ) الذهبي : دول الإسلام 1 / 246 ، ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 368 ، البحراني : الكشكول 1 / 275