حسن عيسى الحكيم
161
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
1 - الشيخ نور الدين الشيخ علي الكركي العاملي المتوفى عام 940 ه . 2 - الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي الغروي المتوفى بعد عام 944 ه . 3 - الشيخ أحمد بن محمد الأردبيلي النجفي المتوفى عام 993 ه . وإن قائمة علماء النجف الأشرف في القرن العاشر الهجري تشير إلى اتساع الحركة العلمية والفكرية وازدهارها ، ومما ساعد على هذا النهوض الفكري ملوك الدولة الصفوية الذين بنوا المدارس والمساجد وأمدوها بالأموال « 1 » . وقد كلف السلطان طهماسب الأول ( 930 - 984 ) ه الشيخ نور الدين الكركي بأعباء بث التشييع « 2 » . وقد برز على الساحة في هذه الفترة تياران فكريان أحدهما يرغب في التعاون مع السلطة الصفوية الحاكمة ، وكان يقوده الشيخ نور الدين الكركي ، وثانيهما يرفض هذا التعاون ويريد تجريد الحوزة العلمية من الارتباط الحكومي وكان يقوده الشيخ إبراهيم القطيفي ، وجرت بين التيارين مناظرات ومحاججات عنيفة حتى بروز العلامة المقدس الشيخ أحمد الأردبيلي الذي انفرد بالزعامة الدينية للعالم الإسلامي ، ففي عهده عاش الشهيد الثاني المتوفى عام 966 ه في مدينة النجف الأشرف فترة من الزمن وهاجر أعلام عامليون إليها لتلقي العلم ، وبرزت أسر توارث أبناؤها العلم وواصلوه إلى عدة قرون كآل محيي الدين ، وآل البلاغي ، وآل الطريحي ، وآل الطالقاني ، وآل الجزائري وغيرها من أسر النجف العلمية ، وبقيت النقابة العلوية تؤدي دورها العلمي والاجتماعي في مدينة النجف فقد كان فيهم الفقيه والمحدث والرجالي والكلامي ، وقد أتحفوا المكتبة بتراث ضخم من التآليف والرسائل ، ولما كان لأعلام النجف الكبار في القرن العاشر الهجري وهم : ( الكركي والقطيفي
--> ( 1 ) شمس الدين : حديث الجامعة النجفية ص 30 . ( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 1 / 60 ، الجابري : الفكر السلفي ص 256 ، مكاريوس : تاريخ إيران ص 149 .