حسن عيسى الحكيم
138
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الإسلامي ، وإن أعلام هذا القرن ونتاجاتهم العلمية شواهد على هذه الخصائص الجديدة لمدرسة النجف وهؤلاء الأعلام هم : 1 - الشيخ إبراهيم بن علي الحارثي العاملي ولد الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن الحارثي العاملي في قرية " كفرعيما " ونشأ فيها ، وروى إجازة عن أعلامها وهم : والده زين الدين علي ، والسيد الحسين بن مساعد الحسيني الحائري ، والسيد علي بن عبد الحسين الموسوي ، والشيخ زين الدين العاملي النباطي ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وأقام بها مدة من الزمن ، وعكف في الخزانة الحيدرية للوقوف على كتبها المشتملة على أنواع العلوم وغرائب الأخبار ، كما صرح في بعض مجاميعه « 1 » ، وأصبح محدثا عالما فقيها ، ووصف بالعالم الكامل « 2 » . وكان متضلعا في اللغة والأدب شاعرا ماهرا ، وقد امتلك مكتبة كبيرة « 3 » ويقول الشيخ المجلسي : أنه من مشاهير الفضلاء والمحدثين والصلحاء المتورعين « 4 » . وقد منحه اللّه تعالى نعمة الخط المليح ، فكتب بيده كتاب الدروس للشهيد الأول ، وقد فرغ منه عام 850 ه ، أما شعره فقد قال عنه السيد حسن الصدر : له شعر كثير وقصائد طوال وأراجيز جيدة منها قصيدته التي أنشدها في حضرة أمير المؤمنين عليه السلام ، في يوم الغدير وتبلغ مائة وتسعون بيتا « 5 » . ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 6 » : أرجّي الممات ودفن العظام * بأرض الطفوف بتلك القبور
--> ( 1 ) الصدر : تكملة أمل الآمل ورقة 12 - 13 ، الأمين أعيان الشيعة 5 / 288 . ( 2 ) ن . م ( 3 ) شبر : أدب الطف 4 / 322 . ( 4 ) ن . م 4 / 324 . ( 5 ) الصدر : تكملة أمل الآمل ورقة 12 - 13 . ( 6 ) شبر : أدب الطف 4 / 324 .